دُنْيَا مَسَاكِينْ.. مَسْرَحِيَّةْ بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه | مجلة بصرياثا الثقافية الأدبية
الرئيسية / نصوص / دُنْيَا مَسَاكِينْ.. مَسْرَحِيَّةْ بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

دُنْيَا مَسَاكِينْ.. مَسْرَحِيَّةْ بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

{{اَلْمَشْهَدُ الْأَوَّلْ}}

{{اَلْمُعَلِّمُ يدْخُلُ الْفَصْلَ فِي حِصَّةٍ إِضَافِيَّة اَلتَّلَامِيذُ يَجْلِسُونَ عَلَى الْمَقَاعِدْ وَقَدْ هَدَئُوا بَعْدَ جَلَبَةٍ وَصِيَاحٍ قَبْلَ دُخُولِ الْمُعَلِّمْ}}

اَلْمُعَلِّمْ:اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ .

اَلتَّلَامِيذْ:وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهْ .

اَلْمُعَلِّمْ:كَيْفَ حَالُكُمْ؟!!!

اَلتَّلَامِيذْ:اَلْحَمْدُ لِلَّهْ .

اَلْمُعَلِّمْ:هَلْ أَنْتُمْ بِخَيْرْ؟!!!

اَلتَّلَامِيذْ:نَعَمْ يَا أُسْتَاذَنَا

نَحْنُ طَيِّبُونْ

وَالشُّكْرُ لِلَّهِ الْمُنْعِمْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يُنَبِّهُ عَلَى التَّلَامِيذِ أَنْ يَنْتَبِهُوا لَهْ..وَأَنْ يَضَعُوا كُلَّ مَا يشْغَلُهُمْ عَنْهُ فِي الْحَقِيبَةِ الْمَدْرَسِيَّةْ}}

أَحْمَدْ:مِنْ فَضْلِكَ يَا أُسْتَاذْ

 

أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ كِتَابَ الرِّيَاضِيَّاتِ فِي الْحَقِيبَةْ

اَلْمُعَلِّمْ:لَكَ ذَلِكَ يَا أَحْمَدْ .

سَامِحْ: أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ الْمَسْطَرَةَ وَالْكَشْكُولَ فِي الْحَقِيبَةْ .

اَلْمُعَلِّمْ:لَا مَانِعَ يَا سَامِحْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّالِثْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَطْلُبُ مِنَ التَّلَامِيذِ أَنْ يَقُومَ أَحَدُهُمْ بِدَوْرِ الْأُسْتَاذْ..وَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودْ..وَيَخْرُجُ إِبْرَاهِيمُ لِيَقُومَ بِهَذَا الدَّوْرْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ تَسْمَحُ يَا خَيْرَ مُعَلِّمْ

إِنْ تَأْذَنْ فَأَنَا الْمُتَكَلِّمْ

اَلْمُعَلِّمْ:تَفَضَّلْ يَا وَلَدِي يَا إِبْرَاهِيمْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الرَّابِعْ}}

{{ يَجْلِسُ الْمُعَلِّمُ فِي الْمَقْعَدِ الْأَخِيرْ..وَيَتْرُكُ إِبْرَاهِيمَ يَتَقَمَّصُ دَوْرَ الْمُعَلِّمْ}}

إِبْرَاهِيمْ:مَوْضُوعُ دَرْسِنَا الْيَوْمْ

{دُنْيَا..مَسَاكِينْ}

قُمْ يَا جَابِرْ

هَلْ تَعْرِفُ مَعْنَى كَلِمَةِ{ دُنْيَا}؟!!!

 

{{اَلْمَشْهَدُ الْخَامِسْ}}

{{ يَقِفُ جَابِرُ وَيُجِيبْ}}

جَابِرْ:نَعَمْ يَا أُسْتَاذُ إِبْرَاهِيمْ

اَلدُّنْيَا هِيَ الْحَاضِرَةْ

اَلَّتِي تَسْبِقُ الْآخِرَةْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الْسَّادِسْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَخَالِدُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:وَمَا جَمْعُ { دُنْيَا}يَا خَالِدْ؟!!!

خَالِدْ:{دُنَى}.

{{اَلْمَشْهَدُ السَّابِعْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَحُسَامُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:قُلْ لِي يَا حُسَامْ..هَلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا كَثِيرٌ أَمْ قَلِيلْ؟!!!

حُسَامْ: قَلِيلٌ بِالتَّأْكِيدِ يَا أُسْتَاذَنَا؟!!!

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّامِنْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَخَلِيلُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:اُذْكُرْ دَلِيلاً مِنْ كِتَابِ اللَّهْ؟!!!

..يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَتَاعَ الدُّنْيَا قَلِيلٌ يَا خَلِيلْ؟!!!

خَلِيلْ:يَقُولُ اللَّهُ-عَزَّ وَجَلَّ- فِي الْآيَةِ رَقَمْ{38}مِنْ سُورَةِ

 

التَّوْبَةْ:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلْ}.

{{اَلْمَشْهَدُ التَّاسِعْ}}

{{ يَجْلِسُ إِبْرَاهِيمُ رِجْلاً عَلَى رِجْلٍ فَوْقَ الْكُرْسِي..وَيَسْأَلُ وَيَعَقُوبُ يُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ{مَسَاكِينُ} مُفْرَدٌ أَمْ جَمْعٌ يَا عُوَيْسْ؟!!!

عُوَيْسْ:جَمْعٌ يَا أُسْتَاذَنَا .

مَا مُفْرَدُ{مَسَاكِينُ}يَا يَعَقُوبْ؟!!!

يَعَقُوبْ:مِسْكِينْ .

{{اَلْمَشْهَدُ الْعَاشِرْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَنُورُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:مَا مَعْنَى{مِسْكِينٌ}يَا نُورْ؟!!!

نُورْ:اَلْمِسْكِينُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَهْ؟!!!

{{اَلْمَشْهَدُ الْحَادِي عَشَرْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَصَابِرُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ عِنْدَكَ مَعْنىً آخَرُ{لِلْمِسْكِينِ}يَا صَابِرْ؟!!!

 

صَابِرْ:اَلْمِسْكِينُ: اَلْخَاضِعُ الضَّعِيفُ الذَّلِيلْ؟!!!

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي عَشَرْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَنَاجِحُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِسْكِينٌ يَا نَاجِحْ؟!!!

نَاجِحْ: بِالطَّبْعِ يَا أُسْتَاذْ..

إِذَا لَمْ يَطْلُبِ الْعَوْنَ وَالسَّنَدَ مِنَ اللَّهْ؟!!!

{{اَلْمَشْهَدُ الثَّالِثُ عَشَرْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَنُوحٌ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقِيمَ دَلِيلاً عَلَى هَذَا الْكَلَامِ يَا نُوحْ؟!!!

نُوحْ: يَقُولُ الشَّاعِرْ:

إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللَّهِ لِلْفَتَى..فَأَوَّلُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ؟!!!

إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللَّهِ لِلْفَتَى..فَأَوَّلُ مَا تَجْنِي عَلَيْهِ مَوَاهِبُهْ؟!!!

{{اَلْمَشْهَدُ الرَّابِعُ عَشَرْ}}

{{ يَتَجَوَّلُ إِبْرَاهِيمُ بَيْنَ الْفَصْلِ وَيَسْأَلْ..وَعَبْدُ الْحَمِيدِ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ الدُّنْيَا غَدَّارَةٌ وَفَاتِكَةٌ بِالْإِنْسَانِ يَا عَبْدَ

 

الْحَمِيدْ؟!!!

وَمَا دَلِيلُكْ ؟!!!

عَبْدُ الْحَمِيدْ: نَعَمْ يَا أُسْتَاذْ

يَقُولُ الشَّاعِرْ:

هِيَ الدُّنْيَا تَقُولُ بِمِلْءِ فِيهَا=حَذَارِ حَذَارِ مِنْ بَطْشِي وَفَتْكِي 

فَلَا يَغْرُرْكُمُ مِنِّي ابْتِسَامٌ=فَقَوْلِي مُضْحِكٌ وَالْفِعْلُ مُبْكِي

{{اَلْمَشْهَدُ الخَامِسُ عَشَرْ}}

{{ اَلْأُسْتَاذُ يَسْأَلُ وَيَاسِرُ يَقِفُ وَيُجِيبْ}}

إِبْرَاهِيمْ:هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْكُرَ لِي حَدِيثاً شَرِيفاً عَنِ الدُّنْيَا يَا يَاسِرْ؟!!!

يَاسِرْ:عَنِ ابْنِ عُمَرَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-قَالْ:”أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي{كَتِفِي}وَقَالْ:”كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلْ”وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَقُولْ:”إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحْ,وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءْ,وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكْ ,وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكْ }رَوَاهُ الْبُخَارِي .

{{اَلْمَشْهَدُ السَّادِسُ عَشَرْ}}

{{ اَلنَّاظِرُ يَأْمُرُ الْعَامِلَ بِضَرْبِ الْجَرَسِ مُؤْذِناً بِانْتِهَاءِ الْحِصَّةْ}}

 

اَلنَّاظِرْ:اِضْرِبِ الْجَرَسَ يَا عَمُّ سَالِمْ .

عَمُّ سَالِمْ:حَاضِرْ..يَا حَضْرَةَ النَّاظِرْ .

{{اَلْمَشْهَدُ السَّابِعُ عَشَرْ}}

{{ يَقُومُ الْمُعَلِّمُ وَيَشْكُرُ إِبْرَاهِيمَ وَزُمَلَاءَهْ وَيَخْرُجُ مِنَ الْفَصْلْ}}

الْمُعَلِّمْ :شُكْراً يَا إِبْرَاهِيمْ

جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً

وَشُكْراً لَكُمْ يَا أَبْنَائِي الطُّلَّابْ لِمُشَارَكَتِكُمُ الْجَمِيلَةِ فِي الْحِصَّةْ .

إِبْرَاهِيمَ وَزُمَلَاؤُهْ: شُكْراً يَا أُسْتَاذَنَا أَنْ أَتَحْتَ لَنَا فُرْصَةَ التَّعْبِيرِ عَنْ أَنْفُسِنَا

فَأَنْتَ نِعْمَ الْأُسْتَاذْ

وَنِعْمَ تَرْبِيَتُكْ

وَنِعْمَ تَعْلِيمُكْ .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*