ملتقى جيكورالثقافي ..يوقد شمعة تأبين الروائي والشاعر صبري هاشم بقلم: فالح ياسين الربيعي |

ملتقى جيكورالثقافي ..يوقد شمعة تأبين الروائي والشاعر صبري هاشم بقلم: فالح ياسين الربيعي

في جلسة لملتقى جيكور الثقافي حضرها شقيق الفقيد (محمد هاشم وعدد من افراد عائلته ) والشاعر الكبير كاظم الحجاج وقسم من  ادباء البصرة ، احتضنتهم قاعة قصر الثقافة والفنون في البصرة مساء يوم الثلاثاء  31 ايار 2016 افتتح مقدم الجلسة الشاعر عبد السادة البصري داعياً الحضور بالوقوف دقيقة حداد على روح الفقيد الطاهرة , وتحدث عن سيرة صبري هاشم وما عاناه من مضايقات في العراق من قبل السلطة الحاكمة آنذاك بسبب انتمائه السياسي , وهجرته القسرية  معربا عن المه وحزنه على فقده ,وتقدم الناقد مقداد مسعود متحدثا عن علاقته السياسية والاجتماعية بالفقيد قبل ان يترك مدينته البصرة التي احبها كثيرا ومنّى النفس في العودة اليها او زيارتها ولكن الظروف  حالت دون ذلك  وقال انه يشرفني انني كنت مسؤوله الحزبي ،في العطلة الصيفية 1973،وكانت علاقته الاجتماعية به  قوية جدا واستمرت حتى بعد رحيله من العراق  وفراق مدينته  والاهل والاحبة bbbقسراالى الكويت  ومنها الى عدن والى جبال كردستان ملتحقا بفصائل الانصار الشيوعيين  التي كانت تقاتل نظام البعث ,استمر الى مابعد مجزرة بستاشان  حيث بدّأ هجرة جديدة  الى المانيا واستقراره في برلين حتى وفاته في10  نيسان 2016.وأضاف الشاعر والناقد مقداد مسعود ، أنه في العام الماضي نشر مقالة نقدية عن ديوان صبري (أطفال الندى) وكانت فرحة صبري كبيرة، اعلنها في رسالة خاصة ارسلها لي على الايميل ، إضافة الى تعليقه في موقع الحوار المتمدن ومركز النور ومن أجل إفساح المجال لمشاركات الأصدقاء ، أكتفى بذلك ولم يقرأ مقالته التي جاء بها وهي عن رواية صبري
(خليج الفيل)وفي جلسة التأبين هذه  قرأ الاعلامي فالح ياسين الربيعي  ورقة كان قد بعث بها الكاتب والاعلامي حسين رشيد  الذي يعمل محررا في جريدة المدى مقدما اعتذاره عن حضور جلسة التأبين التي كان مقررا حضورها مسبقاً لسبب  طارئ وذكر فيها انه لم يلتق الفقيد شخصيا ولكنه تعرف عليه وعلى كتاباته التي تدخل القلب بدون استئذان واسلوبه الرائع في الكتابة, وعشقه للعراق ومدينته  البصرة التي طالما اراد زيارتها  لكن حالته المادية والصحية حالت دون ذلك مثلما حال عدد من اعضاء اللجان التحضيرية لمهرجان المربد دون زيارة مدينته التي احبها وحن اليها ايضا  في اكثر من دورة  حيث كان اسمه يرفع بحجة عدم معرفتهم به وبالتالي تسببوا في عدم تحقيق حلم كان يراوده لزيارة البصرة منذ 25 عاماً, وعتب كثيراً على اتحاد الادباء والكتاب العراقيين لعدم نعيه  و عتبه  الشديد على جريدة طريق الشعب  التي مرت على خبر وفاته مرور الكرام  والاكتفاء بمادة واحدة عنه فقط رغم انه كان من الحريصين جدا على التواصل معها والنشر صفحاتها الثقافية . واستمر  حسين رشيد .. ان ملازمة المرض له جعله مقيما في المستشفيات الالمانية  لكنه استفاد بالمقابل من كتابة اجمل رواياته فيها كحديث الكمأة  وهوركي ارض أشور واكثر من ثلاث مجاميع شعرية ورواية اخرى . فكانت كل اعماله الروائية والشعرية ذات رؤى انسانية عامة , وكان اسلوبه السردي يضع القارئ امام جمالية وقوة الابداع .  وبين ان مؤلفاته بلعت 12 كتابا هي
1-     رقصة التماثيل  – رواية –  دار دمشق 1995
2-    ليلة ترحم صوت المغني – قصص  – دار دمشق1995
3-    خليج الفيل – رواية – دار المدى – دمشق – 1997
4-     الخلاسيون – رواية – دار الكنوز الادبية – بيروت 2000
5-    اطياف الندى – شعر – دار كنعان – دمشق  2002
6-    جريرة الهدهد – شعر – دار كنعان – دمشق 2002
7-    حديث الكمأة – رواية – دار كنعان – دمشق 2005
8-    هوركي ارض آشور– رواية – دار كنعان – دمشق 2007
9-     قيثارة مدين – رواية – دار كنعان – دمشق 2009
10-    قبيلة الوهم – رواية – دار كنعان – دمشق 2012
11-    لنشوي معبد في الريح – شعر – دار تموز – دمشق 2012
12-    لعنة التأويل – رواية – دار تموز
وكان محمد شقيق الفقيد حاضرا و القى قصيدة رثى بها شقيقه صبري هاشم هذا نصها
دون وداع ترحل صعب        عليك قرع اجراس الوصال
لقد استعجلت الرحيل لربك     يا من عشقت الحي والرمال
يامن شممت عبير الموت     وانت مكابد وازعجك العضال
انا على يقين انك مبتلى       وقد سئمت شخصك لا مبال
من ذا الذي امالك قاعدا       سببا في كسر جماحك الفتال
يا ايها المخلوق من عبق     مالي اراك لا ترد سؤال
هل ارتضيت النزوح وانت    مخير بجوار ربك المتعال
ام ان ثمارك قد اينعت        وحان قطافك لا محال
فارقد قرير العين عند باريك  وها نقتفيك الاثر لا محال

اما الدكتور صادق البلادي فقد ارسل رسالة قال فيها ؛ فجعنا الشهر الماضي برحيل الشاعر والروائيابن البصري  صبري هاشم فما اسرع انقضاء ومرور الايام , فها هي اربعينيته تقترب , وفي برلين سيقام فعالية استذكار للفقيد .
وقد ضمن رسالته ورقة للكاتب يحيى علوان صديق الفقيد في برلين بعنوان
غريد ابقى صداه  ورحل..كتب فيها ::
ثكلان انا .. ! انت تعرف يا  صاحبي كما يعرف غيرك  اني ما كتبت في رثاء احد , رغم ان سنة الحياة شاءت وستظل تشيء بما قدرة لي على رده فقد غيبت عني عددا من الصحب , وحزنت لفقدهم  ولكن لم يتهيأ لي ان ارثيهم … فبقيت الوك الحزن حتى احتبس صديد الالم في صدري … لذلك ما سأقوله ليس رثاء , بل نجوى , فأنت مسافر / قادم من الريح من طلع النخيل ومن حقول النعناع  فأذن لي ان اخرجك مني كي اراك واغفر لي عجز حروفي  لأن فيك من سحر العبارة ما يرجف زغب القطا  ويرخي  الشد في وجه العبوس.. سأحاول  استطعت , خلافا لطقوس  التأبين المعهودة , التي لا اجيدها , ان ابقيك خارج دائرة فعل الماضي الناقص  .. فأنت مني  ولا يليق بك الموت , كما لا يليق بفراشة.؛
واضاف ؛؛ سأقول لك يا صديقي كلاماً غير مقفى .. ومن دون دمعة  , خوفا على الكلمات  من البلل .!
فأنت  ممن كبس القمر متلبسا , يتلصص على اسرار السطوح  في ليالي الصيف
ومن استرق لقطة للموجة  تلحس ماء جساد الصبايا
من نحت بمفردته الرشيقة  مويجات  شط العرب
واستمطر الغيم اريجا وعطرا
ويستطرد يقول بمرثيته الطويلة التي حوت سبع صفحات :
قل لي من انت  يا صبري
غامض ؟
تعجز عن الاجابة ؟
الآنك بصري اصيل , كلمااشتد وضوحك  اشتد غموضك المضيء كما قال يومها ؟! بن النظّام  ام لأنك جئت من هناك , من طفولة ماء , شاخ على مواويل البردي وبساتين النخيل , حيث شيّد شاعر مجهول اول بيت للشعر  يأوي  الكلمات ؟!

بحثك عن نفسك . الفارق بينكما هو الفارق بين ظل نخلة مغمسة بالدم وبين ظلها  في الماء  , كي لا تعطي المكان فرصة  سؤال غامر سيء .
فالسوء كما تدري , ابعد ظناً من الشك, واقصر من رموش العين  , يزحف مثل السراب  يقلد وجه الماء
فنم يا صديقي , نم خالصا  من الحنين ! فالموتى لايحنون ولايكذبون …
الحنين لايتعب من الكذب , لأنه يكذب بصدق ! لكن لا يحن الى وجع , لان الحنين اختصاص الذاكرة  في تجميل  ما احتجب من المشهد حين زرتني في المرّة الأخيرة
شعّ في عينيك دمع
وفاض بالنطق مُحيّا
حين زرتني للمرّة الأخيرة
سألتك في غمرة العناق
فيك أشمّ رائحة العراق
هل أنتَ العراق ؟

نم فنصك الاخير لايكمله احد !!!!

هذا وقد نعاه الكثير من المنضمات والاصدقاء
فقد نعته اللجنة التنفيذية لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين  في اربيل هذانصه
تنعى اللجنة التنفيذية لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين، الشاعر والروائي الرفيق النصير صبري هاشم “ابو اصيل” الذي ودعنا اليوم في برلين.
ان رحيل الرفيق ابو اصيل يشكل خسارة كبيرة لنا جميعاً حيث كان وعلى الدوام حاضراً بطيبة قلبه وابداعه المتميز، كاتباً وشاعراً وروائياً.
وبهذا المصاب الجلل نتقدم للرفيقة العزيزة ام اصيل وكافة افراد العائلة الكريمة بالتعازي الصادقة، متمنين للجميع الصبر والسلوان.
لترقد روحك بسلام وستضل ذكراك ماثلة لنا على الدوام، رفيقنا الراحل ابو اصيل.
لك المجد وللجميع الصبر
للجنة التنفيذي
لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين
اربيل / 10 نيسان

عدد المشاهدات:(72)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This blog is kept spam free by WP-SpamFree.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة بصرياثا الثقافية الادبية@ بصرياثا للاستضافة وتصميم وادارة المواقع الالكترونية