وراء الجدار بقلم: سوران محمد |

وراء الجدار بقلم: سوران محمد

سوران محمد :

القلم الذي علی تلك الطاولة
نام فترة من الزمن
یستيقظ للوجبات فقط
ولم لا ؟

وبجنبه: الکوب
في انعدام الثقة بین الاشياء
ظمـآن لقطرة ماء
في حين أن الصديق: إبريق
من الأسفل مثقوب
والكرسي
قد غطاه الغبار
و هذا سبب تقدیسه!

منفضة السجائر على المنضدة
لبست قناعا
عرضت نفسها
کأجمل مزهرية

للبقاء داخل تلک الغرفة الکئیبة
علیها الاتفاق دائما
مع تلک الصورة المعلقة على الجدار

وقف الزمن في تلك الغرفة
عشرات السنين
الشيء الوحيد
الذي یكسر الصمت:
نقرة علی حقيبة دبلوماسية
تقفز منها قصيدة
ذابلة، ميتة!
مثل الشفاه الجافة للکوب

خارج الغرفة
للسرو شعر أبيض
قد امتد على الأرض،
ونصف الليل قد مضی
وشجر السرو لا یزال مستيقظا
شهد الندى عندما
مشطت شعر النرجس
ولكنها الآن
لا تجرف أعشاش اللقالق فقط
بل أصبحت نهرا
تندمج في المحيط.
ثم… علی الصيف أن یضع نفسه
تحت أشعة الشمس الحارقة
کي تجف ملابسه
و لا يتـأخر
عن حضور مراسم الاربعینیة
لربيع متــأخر
……
* شاعر وكاتب عراقي مغترب

عدد المشاهدات:(84)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This blog is kept spam free by WP-SpamFree.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة بصرياثا الثقافية الادبية@ بصرياثا للاستضافة وتصميم وادارة المواقع الالكترونية