مدنية البلدان وتصارع الاكوان بقلم: محمد الهاشم |

مدنية البلدان وتصارع الاكوان بقلم: محمد الهاشم

بواسع العلوم السياسية والانسانية ارتباطا بالفقه الديني والانجرار الى التحزبات لغسيل العار المتراكم
من الهفوات وبواسع العلم والمعرفة ولمتتبعي الحياة الاجتماعية والسياسية في بلدان العالم وخاصه العالم الثالث
منه والمعروفه بالدول المتخلفة بحيث انا هنا لا اعني بلد معين الحمد لله ان بلداننا اصبحت متخلفة ومن الدرجه الاولى ولاداعي ان اذكر بل من هم هكذا يعرفون انفسهم والحمد لله يلاحضون من اقحموا انفسهم بهذا المدخل ان هذه الدول تمتاز بشعوب متنوعة ومتباينة ومختلفة جذريا
ومتباينه تباينا شاسعا بين افراد المجتمع الواحد المنطقة الواحدة والطائفة الواحدة والمذهب الواحد والقومية الواحدة واغلب هذه الشعوب اي السواد الاعظم فيها ما هو الا شعب متخلف
اي ان سكانها يمتاز بنسبه اكثر من النصف همج رعاع وفيها المتعلمون والمتحضرون والمتنورون وانصاف المثقفين
والمثقفين لكن هذه الطبقات تكون قليله بحيث تجد طبقه المثقفين مثلا وبالذات هذه الطبقه قليله جدا اي ان في كل حي
او زقاق اقل من عدد الاصابع لليد الواحده كذالك تجد فيها متعلمين مجرد يقرءون ويكتبون وهذه الطامة الكبرى بالنسبه
لهذه البلدان ومنهم من يدعي انه صاحب حضارة عريقه ومنهم من يدعي صاحب اصول عربيه وغير عربيه متجذره
انها صنيعه هذه الحياة لكنها للاسف الشديد وفي حقيقة الامرهي في اخر الركب هذه الحاله تعتبر حالة تخلف شديد بين
بلدان العالم المتطور وكذلك في مثل هذه الحالة تكثر الطائفيه والعنصريه والمذهبيه وتتغلغل داخل المجتمع ببساطه
وسهولة تجزئتها من قبل المستفيدين منها مهما كانوا المستفيدين ومن الممكن في هكذا مجتمعات يمكن غسل الادمغه
بسهولة وتجذير امورغريبه حتى لو لم تكن صحيحه وامور غريبه ودخيلة على عادات ومعتقدات الشعب 0وهذه الامور تُبّقي الحاله الذي تسير عليها تلك الشعوب اي انها تحارب بالغالي والنفيس من اجل ابقاء هذه الشعوب على سذاجتها وجهالتها وهمجيتها دون تنوير او تعليم 0 ولاتفسح المجال امام هذه الشعوب بالتنويرومعرفة مايدور في خلجات العالم المتحضرلكي تكون في ظلام دامس ليسهل عليها التصرف بها كيفما تشاء وتسخيرها حسب الحاجه
وعندما تتسع رقعة المثقفين والمتنورين والمتحضرين اي بصوره عامه المتطلعين للحياة المدنيه والحرية
الذين هم نفس شأن ونفس افكار الذين هم خلاصة المدنيه في المجتمع فنحمد الله ونشكره على نعمته في
هذا التوسع وهذا يعتبر انتصار وطفره للامام وتحول من الظلام الى النور ولماذا نفرح وننسر ونكبر لهذه الزيادة بالاعداد المتحضرة والمثقفة والمتنوره ان صح التعبير لان كل الاحزاب والعقائد الدينيه والحركات السياسية بدات بالقله القليله
ولربما بدات بشخص واحد ولذا نرى الحركه المدنيه الديمقراطيه في العراق على سبيل المثا ل اتسعت واصبحت على
مستوى وحصلت على عدد من المقاعد وهذا يعد فال خير نعرف ان هنالك في البلاد بذره يمكن رعايتها وسقيها لتنتج اكلها بعد ان يبست تلك البذرة وبالاحرى بعد ان جفت جذورها وكادت ان تموت وهي لاتزال في هذا الطور اي اعني انها لازالت عرضه للموت واقلاع الجذور عسى ان لاتكون كما اظن واتصور:
مثلما اتسعت في البلدان الاوربيه واصبحو اليوم هم مصدر العلوم والتكنلوجيا وكافه انواعها وهم مصدر
الصناعه والزراعه والتجاره والفلك وعلوم ما وراء البحار وجعلوا تلك الدول صاحبة الحضارات القديمه
تقف على ابوابهم تستجدي منها صفقه من الاسلحه او الاجهزه الالكترونية او حتى ارسال البعثات والكوادر
المتطوره اليها لينالوا جزء يسير جدا من خبراتها هذه هي حقيقه الامر وها نحن اليوم نستجدي الحنطه والرز والشاي
والسكر فما نحن عاملون علينا ان ننتبه لانفسنا اين نحن من هذا العالم المترامي الاطراف الذي بدوره ان لايرحمنا عندما نكون في اخر الركب وان لانواكب التطور والتكنولوجيا بانواعها وان لا نقف مكتوفي الايدي فقط نتفرج لما يحصل ومايدور حولنا. رحم الله امة تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع.

عدد المشاهدات:(18)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اجب عن السؤال *

جميع الحقوق محفوظة لمجلة بصرياثا الثقافية الادبية@ بصرياثا للاستضافة وتصميم وادارة المواقع الالكترونية