عودة ابن بغداد يوسف العاني إليها جثمانا ! بقلم: محسن ظافر غريب |

عودة ابن بغداد يوسف العاني إليها جثمانا ! بقلم: محسن ظافر غريب

فنان الشعب يوسف العاني: عشية عاشوراء المحرم 1438هـ 10 تشرين الأول 2016م رحل عميد فناني العراق، “يوسف العاني” عن عمر ناهز 89 عاما في إحدى مستشفيات العاصمة الاردنية عمّان بعد معاناته مع المرض. أبصر النور أول مرة في جانب الكرخ من عاصمته الثكلى بغداد الأزل في سوق حمّادة عام 1927م، بيد أنه يؤرخ مولده في أول اعتلاء له خشبة المسرح في 24 شباط 1944م وكان يدرس في كلية الحقوق بجامعة بغداد مع مجموعة من الطلاب واسس معهم جمعية باسم (جبر الخواطر) اهتمّت بنقد واقع يزعم أحفاده المعنيين اليوم بالثقافة والأدب والفن!، أنهم معنيون فقط بالثقافة والأدب والفن لا غير!!.

في عام مولد رئيس حكومة العراق، د. حيدر العبادي (لابن طبيب بغدادي شهير)، في جانب الرصافة من بغداد عام 1952م، أسس العاني فرقة الفن الحديث مع الفنان الراحل ابراهيم جلال وعدد من الفنانين الشباب.

عام 1948م باكورة الفنان العاني الكبير (مسرحية ” طبيب يداوي الناس “)، وكتب اكثر من 50 مسرحية طويلة ابرزها ” راس الشليلة ” و” المصيدة ” و” الشريعة ” و” الخرابة ” و” اهلا بالحياة ” و ” صور جديدة “. وللعاني ادوار خالدة في مسرحية ” النخلة والجيران ” للروائي غائب طعمة فرمان عام عودة طاعون البعث 1968 و” ولاية وبعير ” 1971 و” البيك والسائق ” 1974 والاخيرة عرضت في مصر ولاقت نجاحا كبيرا. ولعل كلمات الفنان العربي محمود ياسين عن (العاني) خلال حفل تكريمه بالقاهرة، تعبر بشكل صادق عن (موقع) هذا الفنان العراقي بين اقرانه العرب، اذا يقول:” تكريم يوسف العاني يعد تكريماً للفن العربي وخاصة المسرح، فهو رمز عربي كبير لابد من الاحتفال به ونقف جميعا نحن الفنانين، صغاراً امام هذا العملاق الذي اضاف للفن العربي الكثير”.

لعب العاني أدوارا في مسرحيات ” بغداد بين الجد والهزل ” عام 1975 و ” مجالس التراث” عام 1980 و ” الليلية البغدادية ” مع ملا عبود الكرخي في 1983 و” الانسان الطيب” في 1985. الافلام التي شارك فيها بطلا ومحورا رئيسا ” سعيد افندي ” عام 1957 و” المنعطف ” عن رواية “خمسة اصوات ” للراحل غائب طعمة فرمان من اخراج الفنان الراحل جعفر علي و” المسألة الكبرى ” لمحمد شكري جميل، ويعد الفيلم الاخير من ابرز الافلام الوطنية العراقية، وثورة العراق 1920م ضد الاحتلال البريطاني. بدأ العاني مع تلفزيون العراق مع بدء نظامه الجمهوري عام 1959 واول اعماله التلفزية البرنامج التمثيلي ” شعبنا” و” واحد.اثنان.ثلاثة ” و ” ناس من طرفنا ” و ” سطور على ورقة بيضاء “. “رائحة القهوة ” ابرز اعمال التلفزة التي كتبها العاني للمخرج عماد عبدالهادي فازت بجائزة مهرجان الكويت للتمثيلية التلفزية. كتب النقد الفني في صحف عديدة.

بعد اشتراك مسرحه في موسكو العصر السوفييتي اشترك العاني في عدد من المهرجانات العربية والعالمية وحصل على تكرم في (ايام قرطاج المسرحي) كرائد مسرحي عربي كما اختير، لخبرته ومسيرته الفنية الطويلة، عضوا في لجان التحكيم في عدد منها اهمها مهرجان قرطاج المسرحي في تونس 1985 والمسرح التجريبي في القاهرة 1989 ومهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون 2001 ورئيسا لهيأة تحكيم مهرجان التمثيلية التلفزية الاول في تونس.

تنويه: الصورة من موقع المسلة http://almasalah.com/

—-

عدد المشاهدات:(4)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This blog is kept spam free by WP-SpamFree.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة بصرياثا الثقافية الادبية@ بصرياثا للاستضافة وتصميم وادارة المواقع الالكترونية