كُوكْتِيل جِرَاحٍ من تأليف الآنِسَة كَوْثَر..بقلم: نبيل السليماني

سَهْمٌ يُدَاهِمُ مُهْجَتِي
وَيَثُبُّ فَوْقَ الأَضْلُعِ
صُبْحاً يَكَادُ يَرِقُّ لِي
وَيَقُضُّ لَيْلاً مَضْجَعِي
يَجْتَاحُنِي مِثْلَ الدُّجَى
شَبَّتْ بكَوْنٍ مُولَعِ
مِنْ أَيْنَ يَأْتِي يَا تُرَى؟
لِيُذِيقَنِي مِنْ مَصْرَعِ
أَمِنَ الْهِيَامِ الأَسْحَمِ؟
أم منْ حَنِينٍ موجِعِ
يَأْتِي وَنِيرَانَ الْجَوَى
حِلْفَانِ ضَدَّ الْأَضْلُعِ
فَيُسَاقُ قَلْبِي خَاضِعاً
وَرَقا بِرِيحٍ زَعْزَعِ
وَأَنَا خَلِيٌّ مُفْرَدٌ
فِي بِيدِ حُبٍّ بَلْقَعِ
كَمَنِ ابْتُلِي بِغَضَنْفَرٍ
بَرَزَتْ نُيُوبُهُ تَلْمَعِ
وَحَبِيبَتِي لَا تَعْلَمُ
مَا حَلَّ بِي..هِيَ لَا تَعِي
أَنَّ الْعُيُونَ سَوَاجِمٌ
كَالْوَبْلِ أَوْ كَالمَرْبَعِ
أَنَّ الْحَنِينَ لِثَغْرِهَا
ظَمَأٌ .. وَفِيهِ مَصْرَعِي
أَنَّ الْهُيَامَ يَقُودُنِي
لِلْحَيْنِ وَهْوَ مَطْمَعِي
يَا رَاكِبِي مَوْجِ الْهَوَى
هَلْ مِنْ دَوَا لِتَوَجُّعِي؟
ومَنْ رَأَى كحَبِيبَتِي؟
فَلَهَا لِحَاظٌ تَلْسَعِ
تَسْبِي اهْتِمَامِي إِنْ رَنَتْ
بِسَناً وَحُسْنِ تَطَلُّعِ
كَالْبَدْرِ فِي بهائهَا
إِذْ مَا تَغِبْ أَتَفَجَّعِ
,,,,,,,
يَا أَهَلَ مَنْ رَاقَتْ دَمِي
إِنَّ الصَّبَابَةَ تَرْتَعُ
مِثْلَ الذِّئَابِ وكَاَلرَّشَا
وَالْقَلْبُ ، آهٍ ، مَرْتَعُ
سِيَانَ إِنْ حَضَرَتْ وَإِنْ
غَابَتْ فَشَوقٌ يَلْذَعُ
وَالصَّدُّ دِرْعٌ قَائِمٌ
إِنْ قُلْتُ أَهْوَى تَرْدَعُ
وَكَأَنَّ حُبِّي فِعْلُ غَيْ
لَا يُرْجَ فِيهِ تَشَفُّعُ
.. .. ..
يَا رَاكِبِي مَوْجِ الْهَوَى
كَيْفَ الْهَوَى يَتَمَنَّعُ
أَهِبُ السَّنَا لِحَبِيبَتِي
لَكِنَّهَا تَتَرَفَّعُ
رَفَضَتْ لِقَائِي جُمْعَةً
فَغَدَتْ تُرَاقُ الْأَدْمُعُ

عدد المشاهدات:(58)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجب عن السؤال *

إغلاق