باقـرعبد الملك..إستشهادُّ شيوعيُّ ورياضي بقلم: هاتف بشبوش |
هــاتف بشبــوش
هــاتف بشبــوش

باقـرعبد الملك..إستشهادُّ شيوعيُّ ورياضي بقلم: هاتف بشبوش

هاتف بشبوش :

كي يستحيلَ إسمك َدونَ جدوى
ولكي تُرغَمَ في الرحيلْ
عن زقزقةِ الميسانِ وتغريدِ العندليبِ
في أعالي نخيل السماوةِ
ولأجل ِأنْطفأ شعلة َالأولمبِ في ملاعبِ الموتى
حتى تعانقَ في العميقِ شبيهكَ الرياضي ، فلاح حسن**
فتكون خطاكَ نائية ً، عن ملعبكَ الشهير
قام الجلوازُ البعثي…….
بسرقة مافي عمركَ الزهريّ ، و دمكَ الربيعي ّالعبيطْ
فيا أيها الشهيدُ….الشهيدْ
ملعونُّ وخاطئ ُّهذاالدراكولا…..
فمهما عظمَ التصفيقُ للهدّاف بيليه ، وللمرواغِ مارادونا
أو للقدم الذهبيةِ اليسرى لأوزبيو ، وللأسطورةِ ياشين
فلابدّ…..لابدّ للستارِ أن ينسدلْ
…………
………….
في أغلبِ الأحيان أيها الشهيد الباقر
كنا مبهورين بتلكَ الطريقة التي تحرّك بها قدمكْ
وبتلك الضربةِالتي إشتهرتَ بها ( القامجي) ……
فيكون الهدفُ آتٍ لامحال
لكننا لم نكن ندرك ، انّ كرة َالموتِ
سيرميها المجرمون في شباكِ هدفكْ.
فمن يسقطُ في ملاعب الحريةِ لايموتْ!!!!!!
بينما الأوغادُ كما الأفاعي التي تلتهمُ أبناءها
انهم الخازوقة ُ التي أعدّوها لشرفاءِ الأرضِ والوطن
لكنها اليومَ دخلتْ أدبارَهم ، فمن حقنا التشفّي والشفاء
……………………
………………….
عرفناكَ رياضياً عاشقاً في الحياة
لكننا مذهولين…
حين رّوت لنا السجونُ عنكَ ..وعنكْ
وكيف كنتَ رياضياً راكضاً الى مقصلتك ْ
فطبْ شهادةً …
إذ لم يعدْ بالإمكانِ أنْ تدقّ بأوصالكَ
أرضَا لبطولاتِ والساحات
لكنّ روحكَ الأمميةِ ، ستحلّقُ فوقَ السحرالجماهيري
في سماءِ بوينس آيرسومدريد وباريس وريوديجانيرو
أما إسمك…سيظلّ شاخصاً كما شجر اللوتس
في بيوتاتِ غربي المدينةِ وشرقها
فيستطيعُ بمعنى الباقرِ أنْ يخبرَالناظمَ والجبّار
عن تجاعيدِ الشيخوخةِ والموتِ الغريزي
وأنْ يرَ في التوفيقِ،شعاعَا لدربِ الطويل
الذي ظلّ هادراَ في عينيه
و في الشروق ، آثارَ الأخوّة المضيئةِ والأنيقةِ في النضال
وفي الخلود ، الأبدية َ التي تهزّ العالمَ والمهد َبكفيها
على طريقةِ العمّ ماركس
…………………
……………….
أيها الشريدُ في أزقةِ بغداد
كان المفروضُ أنْ يكونَ لكَ إمرأةً
تقزعُ دارتها المزيّنةِ بالياسمينِ والقرنفلِ والخضار
بينما تغني أغنية المروج الروسية **
فلا عليك ….. ولاعليك…وطِبْ موتاً..وموتا
فبإمكانِ الأحبةِ أنْ يَسمِعوكَ شكيرا
في غنائها الكروي لجنوبِ أفريقيا مانديلا
كي ترقدَ روحكَ العزباء ِدون أسىً وحيف …
كي تمضي شفاهكَ الصادية
التي لم تذقْ شهدَ إمرأةٍ حلمتَ بها
وأنتَ على فراشكَ الصيفي ، حيثُ سطوح بيوتنا
في ذلك الزقاقِ الموسكوي البسيط …..

 

**فلاح حسن ..الشهيد اللاعب الرياضي في المنتخب العراقي لكرة القدم الذي اعدم في زمن البعث لكونه شيوعيا ….
**اغنيةالمروج..هي الأغنية التي غنتها الفلاحة الروسية في القرن التاسع عشر والتي ترجو فيها اباها ان لا يزوجهاالى عجوز كبيرالسنبل من قرينها .

—-

 

 

 

عدد المشاهدات:(1)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اجب عن السؤال *

جميع الحقوق محفوظة لمجلة بصرياثا الثقافية الادبية@ بصرياثا للاستضافة وتصميم وادارة المواقع الالكترونية