سرمـديـة الحب بقلم: محمد باسم

مع صوت الأجراس وهي تصدح منتشية لاستقبال العام الجديد، كنت قد قطعت على نفسي وعدا بأن أنساك. واتخذت مع قلمي عهدا بألا يلقى مساحاتي البيضاء عند حروف اسمك مرة أخرى. لن أكتب لك بعد الآن، فقد نسيت ذاكرتي وأذكيت بأشعاري مواقد ليالي الشتاء. عام كامل انقضى سيطوي معه آخر صفحات حبك ويمضي بها بعيدا.
مضى شهر مذ وضعت ذاك القانون ضدك وقررت أن أعتقلك وأزج بذكراك في ظلمة الذاكرة. والآن، رغم كل تلك الوعود، ومتجاوزا فكرة أنني قد تحررت من أغلال حبك وشفيت من جرح قلبي إلى الأبد…أعترف لك بأن كل جزء مني يشتاق إليك.
لقد فشلت فما استطعت أن أكبل طيفك فأصده عن قلبي، ولا الأيام ارتضت إلا أن تصطبغ ساعاتها بالشوق والحسرات. وأي قوة تقدر أن توقف نهر الهوى عن الجريان؟ وأي عام يمر دون أن يسقي القلوب عذوبة الحب ومن ثم يكويها بنار الفراق؟
لليوم أنا يا عزيزتي ما كتبت اسمك. ولكن من أخادع بذلك؟ وهل أحتاج رسم حروفك لكي أذكرك وقلبي مغمور بك أو لكي تكون الكلمات التي أسطرها لك وأنا ما كتبت إلا عنك وما عرفت الهوى إلا حينما عرفتك يا أميرة الروح يا ملهمة القلم؟
على ذكراك يعانق الكرى جفني كل ليلة وعلى صورتك تقبل شمس الصباح عيني. لا أصدق أن ما بيننا قد انتهى بعد كل ما كان من صداقة ووصال. كيف لي أن أقنع نفسي بأن من كانت تسقيني الحب يوما قد رحلت وصار القلب من بعدها كزهرة وحيدة عطشى انقطع عنها المطر؟
لي أمنية وحيدة اليوم وغدا وفي كل يوم. لو يمنحني الله الفرصة كي ألقاك من جديد، وقتها سأترك الكبرياء ورائي صارخا وأدوس كرامتي وأحلق إليك، لأحط على صدرك وأبكي عذاباتي.

عدد المشاهدات:(6)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجب عن السؤال *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق