طبيب العلب الملونة بقلم: حسين علي غالب

حسين علي غالب :

العشرات يقفون إمام بيته طلبا للعلاج ، طفل يبكي ومسنة تصرخ وهناك من يبتلع الألم في داخله .
يعود الطبيب وهو يحمل حقيبة قديمة على ظهره..!!
يفتح باب بيته وهو ينظر إلى المرضى بتكبر واشمئزاز، ويقول بصوت مرتفع: سوف أعالجكم فهذا قدري أن أكون طبيب القرية.
يدخل أحد المرضى عليه ،ويقول بصوت مرتفع : ظهري يؤلمني أريد دواء .
ينزل الرجل الحقيبة القديمة من على ظهره ويفتحها ويخرج علبة صفراء ، ويقول للمريض : خذ حبة واحدة.
يضع حبة الدواء في يده ، ويخرج من بيته وهو يتألم .
طفل يبكي بشدة فينظر إليه ويقول له : ما بك ..؟؟
فيجيبه الطفل المسكين :لقد وقعت على وجهي ودخل التراب على عيني .
مد الرجل يده على الحقيبة وأخرج علبة سوداء وإذ فيها قطرات للعين ويعطيها للطفل .
يدخل المريض تلو الأخر وهو يخرج العلب الملونة من حقيبته ..؟؟
أن الرجل ليس بطبيب ولا يعرف حتى القراءة والكتابة ..!!
هو يذهب إلى صيدلية المدينة كل يوم ويقوم الصيدلاني بوضع مختلف الأدوية والمسكنات كل واحدة على حدا في علبة ملونة قد حفظها الرجل بدقة .
كل مريض يأتي له يخرج الدواء أو المسكن الخاص الموجود في العلبة ويقدمه له وهكذا أصبح طبيب القرية.

عدد المشاهدات:(229)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجب عن السؤال *

إغلاق