(1)
مما فاتني
أنني لم أُنقذ العالم.
القططُ العمياءُ
لا ترى النور—
هكذا وُلدتْ.
الروائيون
لم يتركوا لنا
فصلًا أخيرًا.
لم أمتْ أنا،
بل مات رفيقي
العبثيّ.
كنتُ أُصلّي…
فهل تُحسبُ له
شهادة؟!……
(2)
للرحيلِ إرثُ نعش…
وكم انحنيتُ
لألتقط بقايا عمري،
فلم أجدْ سوى سرابٍ.
نعشُ أبي فارغٌ، يا إخوتي.
مَن ارتهن؟
ومَن باع؟
ذاك الإرثُ القديمُ مِلكي.
ذاتَ مرّةٍ
خلعتُ قُرطي—
هديةَ الولادة—
فضاع.
كلُّ الزوايا تكذب،
حتى خزانةُ أمي.
حولَ معصمي
يدورُ الوقتُ
شتاتًا،
لا مُقبِلًا
لا منصرفًا،
لا يتذكّرُ ملامحَ الساقية.
وإن هدأتِ الريحُ شمالًا،
فمَن يوقظُ الجنوب؟
سيري، أيتها الشمس،
وحدّثيني عن نجمةٍ بَعُدَت.
أنا للرحيل
أمسيةٌ قمريةٌ
ذابت منذُ أوّلِ لحنٍ.
وكأنّ ما نكتبه اليوم
تمحوهُ ذاكرةُ الغد.
في الغد
نصحو…
ونغدو
شواهدَ
دونَ أثر….