21/06/2026

نصوص

عبد الزهرة خالد : أستصرخُ السّماءَ لأجل قبرٍ واحد  لا أكثر  أتركُ روحي تذهبُ إلى ما تشاء إلى حيث يومِ المحشر ، أستجدي الوجودَ كي تتعرى حصةُ بقائي  خارجَ أسورةِ المدينة  وتتخلى أكتافي من ثيابِ السكوت لم يبقَ على عظامي  غير بشرةٍ سمراء  تعتليها غبرةُ حروبٍ همجيةٍ ونصرٌ فارغ حنجرتي يلعقها الصدأ...
عاقبني طيفُك بالهذيان واسمك يحاصرُ أشعاري حاولتُ مرارا أفكُ أزرارَ الأفكارِ فقد بلغَ سيلُ الهجرانِ يطمعُ بيّ . أمنيةٌ واحدةٌ تكفي  لعبورِ حوضِ الركود لأنّ في عاتقي  أموراً عديدةً  منها وطني الجريح وأمّي المسافرةُ بلا محرم  وأبي ضاعَ فرسه  في ميادينِ الأشرار  شمّرتْ مقلتاي عن بصري ووجدت أطرافَ الأرض معلقةً على نجومٍ تداهمُ الكتابات وأنتَ ترسمُ لي حدودَ الحاضر تلوّن وجوهَ المارين ...
عبدالزهرة خالد: كانت وجهتي إليكِ بعدما هندمت طولي  كي يليقُ بهذا اللقاء وسطَ الطريق  صادفني المغيبُ وقناديلُ مدينتي الغافية  في سراويلِ الجياع أعتذرتُ من الرصيف  لعثرةِ الخطى بعورةِ الشعور . جلستُ مسترخياً لا أميزُ حديثَ الشجر عندما الحفيفُ تسلقَ الظلام لم يكنْ في ثنايا جيوبي غير قلمٍ قصيرٍ  ولم أعثرْ على قصاصةٍ تملأ صدري كي أكتبُ لكِ الاعتذارَ عن حماقةِ العناق لذا دونتُ خاطرتي ...