
من يومِها والرّيحُ تعصفُ بيْ
وتأبى أن تُواصلَني أُمامةْ
فظعونُها رحلتْ على قتَبٍ
ولم تتركْ على رسمِ الدّيارِ
لمغرمٍ مثلي علامةْ
لا نبتَ إلا الرّيحُ تنسِجُ رملَها
جرداءَ ما رشقتْ معالمَها الغَمامةْ
يا سيّدَ الصّحراءِ أغمدْ سيفَها
قد سَلّ كلُّ مُلهَّدٍ فيها حُسامَهْ
لادخلَ للقَرَشيِّ لو عُليا هوازنَ قد غزتْ
عُليا تميمٍ في اليَمامةْ
لا شأنَ للقرآنِ فيهِمْ ، لا سماءَ وراءَهمْ
كلٌّ يَريشُ ليومِ واقعةٍ سِهامَهْ
يتناطحُون على الولاياتِ:
اللِّحى ضدَّ اللِّحى
وتثورُ أتباعُ العِمامةِ
في الحجازِ على العِمامةْ
والكلُّ منهمْ يدّعي وصلَ السّماءِ
وأنّها قد ألبستْهُ بنَصِّها ثوبَ الإمامةْ
هذاكَ مؤتزرٌ ببُردٍ من بقايا الإرثِ
يرفعُ فوقَ هامِ النّجمِ هامَهْ
والنّاسُ تنظرُ من بعيدٍ
والبلادُ على زنادٍ ، لا تُريدُ سوى السّلامةْ
ماذا لنجدٍ في العراقِ
أليس تبني عشَّها إلا بأربُعِهِ الحمامةْ!
التمرُ تمري ما لفِهرٍ والسّوادِ ، وما لها فيها قُلامةْ
ويقولُ راعٍ من خُزاعةَ
كان يَرعى النُّوقَ في وادي تِهامةْ
لا دخلَ لي فيها
ولن أرتابَ كالكُسَعيِّ في قوسِ النّدامةْ
واليومَ ليس ولا كرامةْ
واليومَ تُخفي أين تُخفي رأسَها
أين النّعامةْ؟
من بعدِ زوبعةٍ وإعصارٍ بلا مطرٍ
ومن بعدِ الجَهامةِ والصَّرامَةْ
لا نجدَ خلفَكَ لاشَميمَ ولاعَرارَ
ولا خُزامى أو ثُمامةْ
ولرُبّما (طالوتُ) عاد وعاد (كِسرى)
أو تمادى (قيصرٌ) فاجتاحَ أرضَ بلادِنا
حتّى المَنامةْ
ستمرُّ كلُّ خيولِهِمْ من فوقِ رأسِكَ
فانبسِطْ للعابرينَ فراشَ عارٍ واحنِ هامَةْ
يتقاتلونَ عليكَ غنيمةً
كنزاً مُشاعاً والممالكُ بينَها تنوي اقتسامَهْ
الخيلُ عادتْ والمواضي أُغمدتْ
ويقول فارسُها غَداةَ طوى خِيامَهْ
لا دخلَ ليْ
فلَربّما قامتْ على ساقٍ قيامتُها القيامةْ




