سامي العامري
شُغِفتُ بها فكانت لي وِثاقا
ولستُ بطالبٍ منهُ انعتاقا
ومَوتي كالسلافة فيكِ دوماً
وأحرى بالسلافة أنْ تُذاقا !
وأحرى بالمسافة أنْ تُداني
وأحرى بالعوائق أنْ تُعاقا
فلولا الرافدان أكنتُ أهوى ؟
ولولا الحبُّ هل وتَرٌ أفاقا ؟
وهل ضَجَّتْ الى ( المأمون )(*) سُوحٌ ؟
ألا كلا ولم تقطرْ رِفاقا !
مُعلِّمتي , وقد جَمَّعتُ عِلمي
وحيداً بل وأستبقًُ استباقا
نَهِلتُ الحبَّ بحراً منك لكنْ
عَطِشتُ كأنَّ في بحري نِياقا !
مَزيداً من مدارات التغنَّي
ومَجداً للذي غنَّى وشاقا
تراقبني الجميلةُ خوفَ ضَعفي ,
شباباً بَعدُ أملكُ وانطلاقا !
سَويَّاً قد وُلِدتُ وحزتُ عقلاً
وإني مُزمِعٌ عنهُ افتراقا !
ويشكو القلبُ مِن بُعدٍ وتشكو
فما أدراكَ ما لاقتْ ولاقى !
وقد رامَ الحبيبُ دمي مُراقاً
فقلتُ : فِداكَ أفرحُ أنْ يُراقا
فإني كوكباً أبقى مُضيئاً (**)
كذاكَ دماءُ مَن عشِقوا العراقا !
…..
————————
( * ) المأمون : إحدى ضواحي بغداد .
( * *) في الشطر هنا تقديم وتأخير تلافياً لما نحسبه من تقريرية
فيما لو رفعنا ( كوكب ) لذا فالأصل هو : فإني أبقى كوكباً مضيئاً .
كولونيا – آذار – 2009