أرو ِ حياتكَ، كما لو أنها لم تقع. الزجاجُ الدخاني اللون، يلقي تحيته على نزهتي المسائية، اتملصُ منه ، ما أن أرى الكلامَ وحيداً، أعني يرافق نفسهُ، فصرتُ أبحث عن كلامٍ لي، انتزعوه مني، ورموه بعيداً. صوتٌ خاطبني: عليك َ أن تخرج من هذه الفقاعة ِ، أجعل صمتك َ سياجاً، كلما كان الصمتُ عميقاً، صار السياج عالياً خفاقا ً كراية ٍ. أيها الجائع أي طعامٍ تريد؟ أريد حياتي التي أكلتموها نيئة ً. أيها الجائع وحدُك تغلبتَ على مصيدة ِ الحياة، زهرات البمبر تطرز اسمك بحليب التين، شُكرك َ عندي لا انقضاء له ُ، هل يفتقدكَ الجوع؟ يحلو لي أن أعفو عن الطعوم، أطلقُ ظلي يلملم لي أمزجة الريح، يلملم لي صدى المرآة، وما أن أستروح شيئا
أصيحُ : مَن هذا؟ أو ما هذا؟ ماذا يجري ؟ ثم.. صيحتي وسادتي.