طين وأحذية
سأذهب للصيد
لن انتظر أيائل أو مروج
ولن أشير الى وردة الصباح
وسأغفل قلبا يشهق
ولن ابرر عناقا وسط الساحة لغريقين
سأذهب ناحية النهر …
لن أتجرأ على الجليد كي أغير قلبه
ولن أتسلق ناطحة سحاب الأحلام
سأجلس مطمئنا عند الضفة
ولن اكترث لحشد المتسوقين
لأناقتهم
لحمرة وجناتهم
بطمأنينة
أبناء يقبلون قططا أليفة
سأرمي سنارتي عند الجسر
والعربات تتشبث بمفاصله
بارتطامها
لن انتبه لارتعاد سائقيها من فم النهر
سأتجنب النظر أيضا
الى أمهات يقدن أطفالا ممسوسين
لشحاذين باسطوانات مشروخة
وعساكر يقلبون أوراق المارة
ولن اكترث لنخلة ينخرها الجدب
سأنصت
لأبواق تعوم
في أزقة آسنة
بأصحابها الملدوغين
بالبؤس المتخثر على أضلاعهم
لن اعبأ بجلود الأحصنة المرصوفة بالقروح
ولن أطيل النظر لمساء يذوي
سنارتي في النهر
والغيمة قطار السماء
سأسحب خيطي الذي علق
بين الطين والأحذية….
البصرة 2008/11/9