أحمد الحجام :
لن أشرب بعد الآن
نخب الوقت يخبو
من صقيع الساعات :
كأسي شُبوب ..
هل لقرّ الشّفتين بعض الاشتعال ؟!
ليكن هزيع الوصول نديمي
..أو فليكن جمر البداية..
بل خاتمة الصّلوات !
سيان ..
بك أو بدونك ،
يا أبّهة الزمن الغاشم !
سأرمي سلالي
في لُجّ الخلوات ،
لأجمع لؤلؤ البوح
و دمقس السكرات ..
سأنوس لْبْلابا ،
يُفيّئ بالبراعم
رمضاء الأصول ..
اشتعلي صديقتي الكلمة
سنونو يغالب وسْن الأفق
ساعة الأفول ..
انطلقي..
لربّما يُعشب الفجر في الأسوار النّديّهْ
لربّما يتضرّج الصباح
بنسغ المساءات ..
فأظل حائرا
في نقع الهجوع
أستدعيك مواربا نوافذ الشوق ..
..وتأبى أغاريدك العصيّهْ
أن تسكب قدْح الشروع .
عّذرا..
ففي القلب يُتم وارف يفرش الأحلام
لقيلولة غبيّهْ..
هكذا بحثت
عن جذور صاديهْ
..في عزّ النبوع ..
أُراقب المساء ينصب خيمته
على قُنّة رابيهْ..
فأرمي بهبوب أوجاعي ،
أقتلع الأشطان و أوتاد القلاع ..
ثمّ أعدو لبساتين
تنبس رياحينها هيروغليفيات الالتياع .
عذرا صديقتي الكلْمة !!
فأنت راحلتي أعترف..،
وللتّيه فرادة الخلود .
أنا بعد الآن ،
لن أكون المابيْن ..،
لي حنطة و بنفسج ،
وجرار طافحة ..
من نبيذ الصبوات !
لي جموح من عتماتي ،
طرق تساررني
عندما يشتدّ بي
قفير العمر.
لي فصاحة الرّيحْ ،
واحتدام الغمر..
تتزاحم في رأسي الفصول ..
لا أستريحْ..
إزميل الخريف يخطّ تجاعيد النّهار،
ومزاريب الشّتاء تحتبس
في حنجرة القرار،
..و سنابل الربيع
في جيب الغيب تندسّ
حين يجلو الصيف مناجله
.من حفاوة ماكرهْ
أنا بعد الآن
الكلّ منفردا ،
أُُشعلُ غديرا
في جبين الذاكرهْ..
و أشرب نخبا
مع ساعة الرمل
وغيمة سادرهْ .
—