عبد الرزاق الصغير :
(1) الساعة الصفر
أراني أقف خلف نافذة الشرفة
لم أنزع بعد معطفي الباهت وكنزتي الموروثة أبا عن جد
لا زال النور يملئ الغرفة
السكون يغلف أعمدة الجليد المدلات من السقائف
وإبر الصنوبر
وأنا في الساحة اسمع ترصيص الثلج تحت نعلي
أسحب رجلي من على المقعد المغطى بالثلج
لا أثر لخطو
خلفي
غير نونوة متصلة للقطط ..
وزمجرة تغمر أذاني كل ما اقتربت من مكب
وتخف كل ما ابتعدت مع العلم أن ليس في المكان كلب
ويحل محلها أنين وهمهمة قهقهة وتمتمة حب
ندف الثلج كبيرة تهطل بغزارة يطعنها عمود دخان في قرنة الزاوية على رأس الشارع ، ويحدث رصها تحت حذائي كصوت نباح مبحوح بعيد
لا أراني
وضوء النافذة مطفئ ….
ليست دليلة
التي كانت جالسة
على درجات صرح المسرح كعاتها تنسف الغبار وتنتف العشب عن رواية لا يدري أحد كيف سلتها من ذالك القبو ..
ترى أين نسيت وشاحي ذي المربعات البيض …
—-
(2) لغو
يقابلني حجر أملس
أفطس
دائري ، مخروطي ، محدب
جامدا
على حافة المكتب
لم أفهم من لغطه
ولغوه
سرده
وشعره
غير توضئ
خرق للعادة
يدخل المطر
دورنا
يزيل المرايا
من أروقتنا ، والحمامات ،وبعثرة غرف النوم
المقاهي
و دور الدعارة
وواجهات الشوارع الرئيسة
لم نفهم ما يقصد بالإشارة
وعلى ما يتكتم
يمحي الصور
قيظا ..
—