ومنذ أنِ آنغَرَزَ بفِعلِ فاعلٍ حاقدٍ
الانشقاقَ والتمزُّقَ المؤبَّد
في خارطتي – في صميمَ إمبراطوريتي
—— في جغرافية جسَدي
وأنا أذوبُ ألماً … وقهراً…
على صَهيل خيولَ ذاكرتي !
فيكف يجيءُ (حزبٌ إنتهازيٌّ)
لِيَسرُقَ أُمَّتي !
ويكسُرَ سيفَ أشرِعتي !
ألا تحسبونني طيراً يرفُّ
على بيادرِكُم بحُريَّةِ !
فبأيِّ حقٍّ يأتي (حزبٌ مُستبِّدٌ آخَر)
ليستغِلَّ إخوَتي ؟!
ويقطعَ نهرَ أخيلتي !
نعم !
لولايَ ! ولولا شعبِيَ السَّاذج المسكين
ما إشتهتْ شُرْبَ دَمي
أفواهُ الطغمةِ !
وأعرِفُ أنني مواطنٌ ثقيل الدَّم
نَفَّرَ ذوقكُم عن أحلام اللذةِ !
وأنا بِعِزَّةِ غفلتي !!!
وأعرِفُ أنكمُ منّي
ولكن أقول ُعلى إتّساعَ نظرَتي :
لكي تتخلَّصوا منّا …
فَتَحْتُم لنا
بابَ النزوحِ و التشرُّدِ والهجرةِ !
وفتحتُم – لنا المنافي للهروبِ
والضَّياعِ والتشتُّتِ !
ولم تجعلوا الرِّيحَ تعبُر دون تفتيشٍ
الى أشجارِ الخُضرَةِ !
بذا سيأتي يومٌ لا محالَ فيهِ !
ستدقُّ مطرقةَ ( كاوة) بابكمُ بكلِّ قوَّةِ
بقطراتِ دماءٍ حُرَّةِ !
…..
يُذبَحُ الشعبُ البرئُ تحتَ سقفِ الظلام
في اليومِ ألفَ مَرَّةٍ … وَمَرَّةِ !!
وهو المَحروقُ في لهيبِ السُّلطةِ …
بيدِ الجلاَّدِ ! تثورُ منهُ أعاصيرُ الصَّرْخةِ
وهو الذي يستقبِلُ
الغدْرَ والعذابَ بنارِ الطَّلْقَةِ
تُثْقَبُ صَدرهُ كالارضِ الخِرْبَةِ !
فمَن ذا الذي يَطلِقُها غير الصَّاعدين على الاكتافِ النَّخِرَةِ
فنحنُ الذين فجَّرْنا براكين الثورةِ …
(وغيرُنا تسلَّقَ ظُلماً على القِمَّةِ !)
فلا نحنُ استبشَرْنا بقدومِهم خيرا …
ولا هُمْ أخرَجونا من جِلْدِ الظروفِ المُرَّةِ !
ماذا أحرَزَتْ أحلامنا لِتُعلِّقوها …
أنجُماً فوق صدوركُم بإسم ( الامَّةِ ) !
الى متى هذا الاستبدادُ … والظلمُ — والخيانةُ
يُحرِقُ صدورُنا على نارِ العشيرةِ ؟!!
قُلْتُها …وأقولهُا بأعلى حُنجُرَتي :
فإمّا أنْ تكونوا ( أمَّةً واحدةً /
ودولةً مُستقلة) أو لا تكونوا أُمّتي ؟!!
فلمْ تسترِدّوا لِحَدِّ الانِ
من جدائلِ (ليلى) المُغتصبةِ
غير سُنبلة التحَكُّمِ والتسلُّطِ والانانيةِ !
وعند دولِ الجِوارِ الحاقدِ ( ليلى)
لم تزلْ —–
مهزومةً – ذليلةً – مكسورة الخاطِرِ
كالاسيرةِ !
نبكي دَماً عليها كحمامةٍ مشنوقةِ !
بين كلِّ ثانيةٍ يحلبون / يلحَسون / يرضعون
يلعقون / يشربون / يأكلون صَدْرَها
على مرأى أنظاركُم …
وأنتُم بين نومٍ ويقظةِ
حيث سلاحِكمُ لخَمسِ دقائقٍ من الغيرةِ
وفوَرانُكُم سُرعان ما يَصعَدُ كالرَّغوةِ …
ثم تذوبُ … ولا تبقى ؟!
غيرَ سكّينٍ تنغرِزُ في قلوبِنا بِظُلمةِ
فآشرَبوا ملياراتِكُم …
وناموا على أوهامِكُم في الغُرْبةِ
فلم يَبْقَ بعدَ ( سيفرو لوزان) غيرالغفوَةِ
والتّيهِ – والتشتَّتِ – والغفلةِ !!!
ولم يَبْقَ في أحداقِ العيونِ الولهى !
غير الخجَلِ المُرّ على مَرِّ الازمانِ المُغبِرَةِ !
**
والضُّحى … والليل …
والوطنُ الجريحُ المُقَسَّم !
إذا تنَفَّسَ !
كلُّ غيمٍ لا يجودُ بخيرِ الناسِ جميعاً
كدُخانٍ يخنقُ عِذْقَ الثمَرةِ !
فآسحَبوا أمطارَكُم المُكْفَهِرَّةِ
(فأرضُ الوطن الكبير)
لا تقبَلُ المَطرَ المُدنَّس ولا ضَنْكَ العِيشَةِ ؟!!
احسنتم
نص ثائر عميق يعرّي الاستبداد ويجسد وجع الوطن والإنسان
وكلمات موجعة صادقة تختصر تاريخ الألم والخيانة والمقاومة