يحتلُّنا الرعب
يُطلُّ علينا
من تشققات جراحنا
يُطاردنا
في ضيق الممرات..!
يطوي الخوف بنا المسافات..!
ونحن ننتظر،
تزدحم أحلامنا بالخيالات..!
فنفقد بوصلة الوطن..
لا هو يدري
ولا نحن ندري
أيُّ الأبواب نَلِجُ
كي نعبر إلى الضفة الأخرى..!
يبكي الفرح على صدري
وكأني حزنه الجميل..!
ليت العناق
يطفئ لهيب الغياب..!
أيُّ شيء يلامس الروح ؟
صوت أذان
أو ترانيم مقدسة
تنبض بالسلام
في زمن غاب عنه السلام..!
كفٌّ يُمَدُّ على المواجع
ليتعافى المَوْطِنُ..
ويلمع ماانطفأ..
هي الأيام حُبلى
بكل أسباب الموت..
ننعي ماتبقَّى
من كل شيء..
من أي شيء..
مَنْ يقاتل مَنْ
ومَنْ يدفن مَنْ
وعلى أي وطن
نلبس السواد
ونعلن الحداد..!؟
لكن..في البال
شتلات لحكايات الطفولة
ربما تنبت
وتنتصر على رائحة المنفى..
وبعبقها تمرُّ على الجرح
تنظفه من صدأ الدماء
حينئذ يُقهر الخوف
ويُرَوَّضُ الرعبُ
على تقاسيم قصيدة دافئة
بحنين المدن المهجورة
ونحن نجتمع حول المدفاة
نبتلع أشواقنا..
تحت إيقاع موسيقى عتيق
أتعبته الأوتار
وأنهكته سلالم الألحان
نغماته مكسورة المقامات..!!