
هااااي رويدك!!!! أيها السائق..
تمهّل قليلًا…
فأنا لا أريد أن يُختصر تاريخي
بقطرةٍ طائشة
من حفرةٍ عمياء
لا تفرّق بين قامةٍ تُكتب
وبركةٍ تُداس..
اوه….ألا تعلم من أنا؟!!!
أنا التي أسمعتُ كلماتي لمن به صمم…
وحفظتُ أشياءَ وأشياء…
وكم غاب عنك أشياءُ وأشياء!
أنا التي بمزاجٍ نقديٍّ فاخر
أشتمُ القصائدَ النثرية
حين لا تليق بمزاجي
وأمنحها وسام العبث
إذا تجرّأت أن تمرّ دون استئذان ذائقتي!
أهدم شاعرًا بنصف جملة
وأشيّده إن صفّق لي جيدًا
هكذا ببساطةٍ
كما تُفتح مظلّةٌ في المطر…
وكما تُغلق بلا ندم.
هاااي …انظر حولك…
الليلُ هنا ليس ليلًا
بل حكايةٌ مبلّلة
والفوانيسُ ممثلاتٌ قديمات
يضعن الضوء كأحمر شفاه
ويبتسمن لكل عابرٍ…
إلا لي
أنا التي تمرّ
كجملةٍ لا تُختصر.
وأنت
بسيارتك التي تظنها طرازا
مجرد فاصلةٍ
في جملةٍ طويلةٍ من المشهد…
تمهّل، أرجوك،
فأنا الآن
لا أمارس مجدي الأدبي..
بل أمارس توازني
فوق كعبٍ عالٍ
يخشى الانزلاق أكثر
مما أخشى أنا سقوط هيبتي.
فلا تخضب ثوبي
ليس لأنني عظيمة
بل لأن هذا المساء
أذكى منّا جميعًا…
ويسخر
بأناقةٍ لا تُقاوَم.




