
اللغة هى أصوات يعبّر بها الإنسان عن أغراضه فاللغة وجدت للإفهام والتعبير وإيصال الأفكار وللغة وظائف كثيرة منها الوظيفة التواصلية والاجتماعية وغيرها وكل نبي كان يتكلم بلغة قومه الذين أُرسل إليهم وهذا من تمام رحمته تعالى بعباده أن بعث لهم رسلًا منهم ويتكلمون لغتهم .
لم يكن كل الأنبياء من العرب بل لا يوجد إلا أربعة أنبياء فقط أرسلوا للعرب وهم : هود وصالح وإسماعيل وشعيب والنبي محمد صلوات الله عليهم أجمعين والباقون أرسلوا لغيرهم بلغاتهم كما قال الله عز وجل في الآية الرابعة في سورة إبراهيم : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) .
كانت لغات الأنبياء مختلفة ومتنوعة باختلاف أقوامهم ولا يمكن معرفة لغات كل الأنبياء على وجه التأكيد وإنما قد اشتهر واستفاض معرفة لغات بعض الأنبياء ومنهم : نبي الله آدم عليه السلام فقد علّم الله عزّ وجلّ آدم عليه السلام جميع اللغات وكانت لغته التي هبط بها إلى الأرض هى اللغة العربية وقيل أنّ السبب في ذلك هو أن اللغة العربية هى لغة أهل الجنة وعند نزول سيدنا آدم عليه السلام إلى الأرض بعد أن أكل من الشجرة هو زوجته التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها كان يتكلم اللغة السريانية .
أما أنبياء الله : هود وصالح وإسماعيل وسيّدنا محمد عليهم السلام كانت لغتهم العربية أما إدريس وشيث ونوح عليهم السلام كانت لغتهم السريانية ولوط عليه السلام كان يتحدث العبرية والسريانية ونبيا الله إسحاق ويعقوب عليهما السلام كانت لغتهما السريانية والعبرية وخليل الله ورسوله إبراهيم عليه السلام كانت لغته اللغة العبرية واللغة السريانية فلقد كان لسانه سرياني وعندما فرّ من الملك الظالم نمرود عبر الفرات وتكلم اللغة العبرية وكف عن الحديث باللغة السريانية لأنّ نمرود كان يبحث عن كلّ من يتحدث به ليقتله ونبي الله يوسف عليه السلام كانت لغته السريانية واللغة القبطية وهي اللغة المصرية القديمة ونبيا الله موسى وهارون عليهما السلام كانا يتحدثان اللغة القبطية وعيسى وداود ويونس عليهم السلام كانوا يتحدثون اللغة الآرامية .






