رمزي عقراوي/ شاعر وصحفي من دهوك
رمزي عقراوي:
اذا ما قلتَ …
بأنك لستَ موطني !
فماذا اكون انا ؟
وماذا تكون انت ؟
وكيف اقول باني بشر ؟
اذا لم اعتبرك جنتي على الارض
فما قيمة الانسان يا موطني ؟
اذا لم يعش جرح الوطن !
اذا ما قلت …
بانك لست موطني
فما هو مَعنى الحياة ؟
ولمَن ستشرقُ الشمس ؟
ولمن ستدقُ اجراس الكنائس ؟
والى اين ياتي الربيعُ …؟
ويطلُّ – نوروز جديد
واين ستعشش وتغني البلابل ؟
وفي أي ارض ستعلو السنابل ؟
وكيف تشق الجداول ؟
وهل ستستمرُ الحياة ؟!
واذا ما سافرتُ يوما ؟
كيف يصبحُ شكلُ المكان ؟
وكيف اواجه صروفَ الزمان ؟
وكيف ساهربُ من قدَري ؟
من رائحة التراب عند هطول المطر
يا من جملت عمري بالطيب والمنن
اسائل نفسي …
اذا ما رحلت بعيدا عنك يا وطني ؟
فإلى اين سيذهب ضوءٍ القمر ؟!
ومن ذا الذي يقطف الثمر ؟!
ويزرع الاملُ في النفوس الحزينة
وفي الارض البوار / الشجرَ …؟!
ومن اجل من يفيض النهر ؟
ويفوح عطر الزهر …؟!
فانت كنسغ الحياة يا وطني
تسري في اوردتي وشراييني !
كالقضاء …والقد ر…
اسائل نفسي …
اذا ما ذهبت بعيدا عنك يا وطني ؟
فمن سيسد مكاني ؟!
ويرسمُ قوس قزح في جبيني !
ومن سيغني للكورد .للجبل …؟
ويعزف نشيد (أي رقيب) على الوتر !
اذا ما قلت …
ولست احبُ ان اقول افتراضا
بانك لستَ وطني…
فمن يملأ الافقَ شعرا
ومن يسقي بالحبِّ ارضَ البشر ؟!
ومن ذا الذي يعمرُّ الانسان
ويبنيه قبل ان يبني الحجر !