كوثر النيرب :
* إلى روح جدتي ..
كنت أراك تعدين حصى الشارع
واحد ،عشرة ، عشرين
مليون
تنتظرين الغائب ولكن دون طائل
تطلين البيت المرة تلو المرة
تغييرين الألوان
مرة تلو المرة
وتنتظرين دون طائل
لمحتك تضعين الحناء
على شعرك
فيصبح مثل الجزرة
يبيض وتعودين
إلى الحناء
وتنتظرين الغائب دون طائل
اشتريت كبشاً
يأكل ويشرب معك
انتظر معك ذبحتيه
وأنت تنتظرين الغائب دون طائل
تشاجرت مع طوب الأرض
وأنت تنتظرين دون طائل
جاءت الاجازة
ورحلت الاجازة
وأنت تنتظرين دون طائل
سدت كل الدروب
مرضت ، دفنت وأنت تنتظرين دون طائل
سننتظر وننتظر
رحلت عيناك وهي معلقة
على الحائط
دون طائل – دون طائل
عندما يأتي الغائب
قد يجد أمام قبرك
شئ ما – ما زال ينتظر
دون طائل
—