عيّال الظالمي :
لدمع نزوح
بقايا احتراقي ما تبقّى من الزَّهرِ
وعشقٌ بجفني من هوى الأعصُرِ الزُّهر
أنا في حياض القوم موسى فأدّعي
بتكليم ربّ الحبِّ بالقرضِ والنثـر
فأتلو على العشّاق آيات وحيهِ
وأخلو إلى الجنّات في هدأة السّحر
وقد جَنَّ بالأسحار نايُ مشردٍ
يبثُّ من الأوجاع شكواه ما يغري
تئنُّ له صفّا ضلوعي حزينة
على جسر دمعٍ أهدرته يدُ الغدر
فكفكفت عذل القلب مما يشوبه
تظاهر حمّى الشوق في موقد الجمر
بليتُ وجلدُ الصّبر بات مهرقاً
نيابُ الوجدِ من شُعلة الهجر
نعم بي زفيرُ البُعد يسحنُ مهجتي
فتندى شفاهي ناظراتُ ندى القطر
نذرتُ وبعضُ النّذر هَونُ صلابةٍ
خوتْ غِلظةٌ لمّا توشح بالغمر
فإنّي ضريح الحُزنِ ، جُلُّ شعائري
طوافُ دموع العين في حيرة الصّبر
تسير وسدُّ الجفن يرعى نزوحها
لكي لا يدٌ بالمَنِّ ترقى بلا عذر
تموجُ رجوعاً والرّموشُ سواترٌ
لتخفي مسيلَ الذُّلِّ في لجّة الوِتر
تدورُ بها مُذْ كَوّرَ البينُ ظهرَها
جلالاً وعرشُ الضّوء باللّمع كالبدر
تجلّتْ لكي يبقى بعزٍّ صيامُها
ولم يعلُ أنفُ الشركِ في ضحكة الكُفر
—
جميل جدا