عبد الرزاق الصغير :
غروبــــــ..
فيما الصديد بدأ يسرع في أكل ذيل النهار
والجو بارد تركت النافذة مفتوحة
ونزلت إلى رأس الشارع أطل على القصيدة
تمئمئ عنزة الجارة الغائبة
ترى لما تأخرت الأغنية
يتفتت صدى المئمئة زنجارالهدوء
المعزة سكتت
ربما تكون الجارة الآن في البيت
ولكن …
بما فيهم أنا
تقف صنوبرتنا الهائلة
مائلة
على أكتاف كذبنا ،أشعارنا الوهنة
تنسلخ عليها الحلكة
تدريجيا …
يجيئ الضوء من أقصى الشرق على مهل ..
تتوسع ضوضاء العصافير، وقزقزة ستائر الحوانيت والمقاهي الصدئة ترفع عن واجهات خشبية جد قديمة
ومصاريف وكراسي معوّجة لازالت تلبي حاجتنا
تسحّ الدردشة كالرذاذ مع بخار القهوة
الأغاني الهابطة وقصائد مرة عن الحرب
الأبواب المسندة والأسيجة
والنوافذ المحطمة
حفر السبل المغلقة
تنفض جارتنا حسنة بطانيتها على رؤوسنا
تقطن جارتي في الطابق الأول ، تنثر تحياتها مع غبار شقتها
صباح الخير سي عمر
صباح النور حسنة
ولاتئوي حسنة
حتى يرى الجميع بما فيهم أنا
حمالة صدرها المزركشة
سي عمر يحب التفاح
لحسن يفضل الإجاص
التونسي صاحب البقالة يستطعم الزبيب
ولاترجع عنزات حسنة حتى تأتي على عشب وعليق عيونهم جميعا
بما فيهم أنا
—