مدخل :-
هكذا كانت الليلة الماضية
والنهار الذي تلاها …
١-
تدحرج الظلام
فأحدث ضجيجا
في ذاكرة الحقل ..
وتمايلت السعفات
وانّت الفزاعة
وملأت الفراغات
بين شتلات الرازقي
وكتم البلبل انفاسه خوفا على صغاره من الاستهداف
كانت ليلة صعبة
فاقدام الظلام
اخذت تفتش عن كل شيء وتفمره بقبلاتها العريضة
كي ينام …
بينما منحت نفسها فرصة التجوال بحرية
في كل اطراف البستان
بما فيها حقل الذره الذي تفتح قريبا
٢-
تدحرج الضوء
في اول انفلات للغبش
من قبضة الظلام
وفرًت القُبُّرات من المكان
مطلقة لاصواتها العنان
واخذ الفلاح مسحاته
بعد ان شد وثاق يومه
بفطور بسيط
وشرب الحليب من معزة الافق
قبل ان يستقبل الضحى شمسا محرقة
تجفّف الشتلات الباسقات
التي اشرأبت قليلا
بمستوى اصبع عن مياه راكدة
من ( مراشنٍ ) قديم
فالماء شحّ والنهر يعتصر الما
والسواقي تندب حظها
بينما النواعير
ترفض السكون
٣-
منتصف النهار
يشلّ الحركة
فالحر يمضع اجسادنا
بل يجترّنا اجترارا
ويعمّ السكون
بينما يدبّ الخدر بمفاصلنا
نحاول سحب اجسادنا
نحو إنفلات …
من معاناتنا التي تثقل كواهلنا
عند استتباب الوضع