– الى صديقي عبدالكريم العامري..
جاسم العبيدي
في المقاهي نجرجر اقدامنا تعبا
نجلس في صخب السوق
والشمس تحرق اجسادنا
هاربين من وجع يحط على الشعيرات
ياصاحبي
هل ستاتي الى المقهى
ام ستقضي الوقت مابين الكتابة
تخلق الاشخاص للادوار
هل اكملت (خان عنبر )
ياخان من اكلت اصابعه الحكاية
ام تعيد النفخ في ” الشيشة ”
تشعل الجمر الذي قد اطفاته الريح
يا وجع المقاهي في وجوه العابرين
وياحزنا يطل على وجوه الجالسين
•
ماذا ترتاي ؟
هل عدت تفتح صدر ثوبك
كي تزيح حرارة اللهب المرير
الثوب اسود
والتبغ اسود
ومواسم الزمن الذي لم يمتلك غير السواد
من اين اعددت الثياب السود
هل تبغي بقاءك في المجالس
ماذا يدور براسك
ياصديقي من شقاء
وتظل قارعة الطريق
وبين خوف الارصفه
يا ايها الزمن
الذي قد غربته الهجرة الاولى
من الارض التي قد قدست قدميك بالاملاح
ارض الفاو
اهل الفاو …تفتح للغريب قلوبها
بهلا وتاتيك الرياح
والصبية
والحناء
والسمك الذي حملته اكتاف المراكب
انه الموت الذي ارسى رؤوس النخل
كالاشلاء بين الماء
في ارض بلا شجر
وفي عينيك
بعض من انين الناي
من صوت المواويل الذي الفته ارضك
والحزن الذي حظنته احلام الفواخت
” ياكريم ”
قد غربتك سني عمرك
فانزلقت مع المراكب
وانخنيت وكان راسك متعبا بالحزن
ياسرك الضباب ولوعة الشرجي نصف الليل
والخجل الذي الفته جلستك التي اشركتها
وجع المقاهي
كلما عبرتك امراة
تجرجر حسرة
وتعود تقرا ما كتبت الى الجريدة
•
لماذا ياصديقي
لم تزل تلك النوارس
لا تحط على رؤوس النخل
او تاوي الى الشط الكبير
هل انهك الراس المشيب
ام ان عجزك بات يقلق وجنتك
اتظل تنهل من ملامحك الحزينة
السمرة البصرية الاوصاف
اتظل طيرا حائرا
اتظل ياهذا
وتنتظر انفراج الوقت
تنتظر القصيدة
•
عبرنا تلكم الايام
من صخب المواكب
من صهيل الارض حين يلبسها السواد
حريقها كنا
تنابزنا على الالقاب
كنا قبل ذاك العمر في العتمة كالاغراب
وغبت غيابك المعهود عن نظري
فلم اعهد باني لا اراك
تلم خطاك والاثار
لم اعهدك تنفر من جليس
كان يفتح كوة في الصدر
يحمل ماتقاسي
والمقاهي متعة العشاق
اه ………
من عبء المقاهي
كنت مثل يمامة
حبلى بانغام الكتابة
وغبت
اين ذهبت ؟
هل اعددت شيئا اخرا للبوح
مالون الثياب
وذاك الثوب مثل يافطة
على نهر يمزقها الهواء
•
في البيت هل اسست مسرحك الصغير
هل اطفات كل النور
اغلقت الشبابيك التي حملتها وجع الحوار
افرجت فتحتها الستائر
هل كنت مرويا ام الراوي احتضنت
وبدات اول فصل في فصول المسرحية
في مشاهدة الضياع
وشهدت اخر مشهد للاحتضار
وقتلت ابطال الرواية في المشاهد
وجلست بين النور والظل
تنتظر الاشارة
بافتتاح العرض في تلك المنافذ