منذر عبد الحر:
آن لي ان اصدّق :
ان لي عزلة
تشتمني بالذاكرة
ازحف على جدرانها
واختلف في مرآتها
واريق على رأسي
جنون تقويمها
لم يعد منتصف الليل يهددني
اذ…. لا اب يروح ويجيء
ويحفر بقلقه قلبا ابيض
و لا ام
تترقب في الباب
لتخدعها الدموع
في كل قادم
آن لي ان اطمئن
اذ….
لا صباح يزرع اللوعة في رأسي
لانني …
تثاقلت من امتحان هذا اليوم!
وياللفرح..
لا درس اضافي
يقتل بي بهجة سيل النوارس
من منحدرات الظهيرة!
الله……….
سازرع فرحي
من اول المساء حتى الندم
لان السهرة هذه الليلة ..
اغنية احبها!
هكذا
ايها الالم
تعال نتحاسب!
ها انذا وحيد
وها انت تحيط بي
وترشّ عليّ
سنوات من الهديل
هاانذا
اضمّد الخوف – كل ليلة –
وافرش عزلتي بالصور
تلك التي
تفتح علي نار الطفولة
وتنقلني
لمرفأ اخطائي الدافئة
ايها الالم
تعال .. ارقد معي
ولنحلم !
او …لنخرج في نزهة
الى ( مدينة الالعاب ) مثلا
تجلس الى جانبي في ارجوحة
تطير بنا……..
ولا تعود
حتى نركب غيمة
او… بساط ريح
او..
آخذك من يدك
نتمشى على الشاطيء
تتحدث لي عن المك!
واتحدّث لك عن طفولتي
وحين ينهرنا التعب
نستلقي في زورق
ونسحب الليل الى النهر
نغني….
عن الصبايا
اللائي يفتحن الامنيات على الامواج
ويبحثن عن فرسان
تدثروا بالغرق
ولن اتحدث لك
عن ليل الجبهات
ولا عن الاقمار المنسية
في الارض الحرام
لانني..
سانسى انك خصمي
رغم انك
نشبت مخالبك في ضلوع ايامي
امّا عن الذين يسألونني عنك
ساقول لهم :
تصالحنا!
لافتح..
نحوك…
صباحا..
جديدا !!