
الديمقراطية والغرف المظلمة
غسلت يدي من الديمقراطية منذ عام 1983. وقتها كان يوم السبت. كنا نجلس لنتناول طعام العشاء.
قال أبي:
ـ غدا الأحد سنذهب لزيارة عمكم.
ردت عليه أمي:
ـ لا.. سنذهب لزيارة خالكم.
اختلفا وتشبث كل طرف بموقفه، فقررنا اللجوء إلى التصويت كخيار ديمقراطي. صوت الجميع لزيارة بيت عمي إلا أمي، فقد صوتت وحدها لصالح زيارة بيت أخيها.
نمنا واستيقظنا في الصباح. بعد تناول الفطور، ضحكت أمي بمكر وقالت:
ـ البسوا ثيابكم، وحَضّروا أنفسكم للخروج، سنذهب لزيارة بيت خالكم.
التفتنا إلى أبي، لكنه تظاهر بقراءة الجريدة، ولم يقل شيئا.
منذ ذلك الوقت، عرفت بأن الديمقراطية تُحاك في الغرف المظلمة، والشعب نائم.
(منقول بتصرف)





