نور الموسوي :
يا سَيّدي أعلم هذا النداء اليك :
وها هو الليل مرّة أخرى
وها هي روحها فِي غِيابك تَتشظى
فألِى متى تجرعُ مرارة الغِياب
فَلم يَبقَ لَديِها أي مُقاومة لِمنَاعة حُبّكَ
فعند الشوق تَتخطى كل المَسافات
تدعوك لفؤادها ، فَيستضِيفك عطرها المُختبئ
تَشعلُ قَناديل اللهفة، تخلو بِعالمِها الخاص
تُمارس طَلاسم العِشق معك، تُغازل الحب فِي عِينيّك
تَعزفُ الحان الغرام أمام هيبتك،
تَكون مُغرمةً حَد الهَلوسَة
تشعل وسَائِدك ، تُعلمك مَعنى النطقِ باِلهمساتِ و…
فَقلبها يَتأوه بِكَ وكلٌ الأشواق تَدفَقت نَحوك
فَهيّ تَبتدأ بِكَ وتَنتهي عِندكَ
تعال ولَملمْ أشواقها فالأنفاس تَتيه شريدةً
والآهاتِ مذبوحةً داخل الجسد
تعـال ، تغرفُ تَرتوي تَشرب تَغرقُ فِي مشاعِرك
بِليلَةِ عِشق تجن ائتلافاً ، يا شهقة حنيِنها ونشوة إلهَامِها …
يا سَيّدي تلبّست كلماتِها رِداء العِري تُناديك
تعال وأن لَم تأتِ سَترتمي بين احضان طَيِفك
فَقد أومأت مراحل الجنون وعّمت الروح رَغبة
فَهيا سِر نحوها، وأشفق عليِها
فَعطرك الماكر يلاحِق ذاكرتها ، وروحك ترافقها أينما حلّت
يا رَجفة الفؤاد يا جَنِة اللَيل الطويل
يا واحة اللهفات آهٍ مَرحى لرعشات الحنين
فليَكتب الحب علِى شفَتيِها الآف القصائدْ
ولتَشعلُ فِي الوجود احتراقاً ، فالبطولة أن تَموتَ ظمأ واشتياقاً..
—