
صدر للأديبة المغربية ليلى مهيدرة كتابه النقدي الموسوم” أنطولوجيا الطين والملح دراسة سيميائية في الأثر الوجودي لأدب عبد الكريم العامري” والذي تناولت فيه المنجز الروائي والمسرحي للعراقي عبد الكريم العامري وجاء في الغلاف الأخير من الكتاب: ” هل يمكن للملح أن يتحول من معطى بيئي صامت إلى شفرة تدميرية تلتهم الهوية المكانية؟ وكيف يمكن لجمجمة الإنسان (الرأس) أن تغدو زنزانةً ومختبراً دلالياً تُصنع فيه انتصارات متخيلة وهذيان منظم للهروب من واقع مستلب؟
يأتي هذا الكتاب النقدي ليفك الشفرات الموصدة لـ “المملكة العلاماتية” الخاصة بالأديب العراقي الجنوبي عبد الكريم العامري. وعبر أدوات المقاربة السيميائية الحديثة وتفكيك الأنساق البنيوية، يغوص المؤلف في عمق المنجز الروائي والمسرحي للعامري (من خلال ثلاثيته الروائية: الطريق إلى الملح، عنبر سعيد، غزو، وصولاً إلى فضاءاته المونودرامية في قيد دار و كاروك و في رأسي بطل)، متتبعاً انكسار آركيتيبات الماء العذب والنخيل أمام سطوة البارود وسياسات المحو الجغرافي.
يحلل هذا المؤلف كيف نجح العامري في الانتقال بالهامش الجنوبي من “الفوتوغرافية التسجيلية” إلى “الأنطولوجية الميتافيزيقية”، ممارساً عملية تفكيك صارمة لأصنام البطولة التقليدية، ومستبدلاً إياها بأيقونة “البطولة السيكولوجية المتشظية” للكائن الأعزل في مواجهة عسف التحولات والحروب.
هذا الكتاب ليس مجرد قراءة نقدية عابرة؛ بل هو دراسة أكاديمية مستوفية تفحص آليات التجريب والامتزاج الأجناسي في أدب عبد الكريم العامري، وتثبت بالدليل القاطع أن الكتابة في مشروعه الإبداعي هي فعل المقاومة الأسمى والأخير لحفظ وجدان الإنسان وذاكرته الطينية من التلاشي والنسيان.”.
للحصول على نسخة من الكتابة نرجو مراسلة دار بصرياثا للثقافة والأدب للنشر.






