فراشة المنزل
* إلى أخي فارع الغياب
هل الغربة أكثر متعة
من غبارك؟؟.
أوربا لم تكن أمك يا أخي
التي علمتنا أصناف القبل
ها أنت وحيدا…
وها هي ذي تطرز من مرضها ثيابك
الانترنيت لا يصل إلى قلبها العاجز عن الفرح
بل لا يشفي فرصتها الاخيرة..
بتقبيل لسانك الطويل
صوتك بالهاتف
لا يلامس حلمها
أمك النملة التي كانت
عجزت من بناء الصور
حتى أن الأمل صار مطفأتها
– قالت ارجع
لكن لسانها لا يقوى على التبجح
شهقت ابني..
وبكى الباب الذي تركته بلا سارية
بكت الحديقة
وسكتت أمي..
هل أدين العالم أم أدينك؟؟!!
لا فرق فكلاكما هاجر
بلا زهرة..
فراشة المنزل ..
لم تعد قادرة على تنظيف الحدائق
لان رحيقك صار بعيدا
البصرة تعد مواكبها للزائرين
وأمي نائمة
كمقاتل عاد للتو
من ساحة المعركة
أخيرا جاء ولدي أحمد
لكن القمر لم يكتمل عندها
لان أعيادك غائبة
يصحو أحمد فتنام
وأنا أعد لكلاهما دمعة
ما ألذ الفرح ..
أيها الحجر كم تذنب
عندما ترمي رؤؤسنا بالفراق
طويلة هي الساعات
حتى أن المسبحة التي بيدها
لا تقوى على السير
التماثيل التي اصنعها
ستبقى بساحات روتردام
وستوكهولم، وروما
لأن أمي عاصمة المجانين
الآن أنت وحيدا
إلا من دخان الأرامل
أهدابك الطويلة..
بللها المطر، فلا تبللك الوقاحة
فيموت قلبك
الذي تحمله أمي