فيكتور هيجو فرنسا 1885 العراق 2007
حسين عجيمي
في الغالبِ عندما تموت!! لخمسين عاماً..
لا أحد يعرفُ مَنْ أنتْ؟ وابن مَنْ تكون؟ ولأيّ سلالةٍ تنتمي؟
وقتها، لا أحد سيأخذُ بثأرك.. (دونما عناءْ)
دائماً ما يكون السلمْ أبشع من الحربِ
للذين لا ينتمون!!
“ها هُنا يُقتتل الليل والنهار”
فيكتور هيجو
هو الليلُ.. ثانيةً
يُرعبُ وجه النهارْ
والمنفيّون يحملون قسوة الموتْ
كملوكِ بابل!!
عُراةُ المدينةُ
يُسترون مجيء الفوضى
والريحُ .. تصفرُّ كُلّما رأتك وحيداً،
(. . .)
كُنتُ مع أخٍ لم أره،
حينما سرقنا .. ما تحمل من هيوليٍ ورؤىٍ
وكان الوقتُ.. تمام الواحدةْ
قبل انتصاب الشياطين
ودنو القمر لأفواهِنا
الطائراتُ كانتْ تُهدهدُ أبناءنا
وتركضُ.. تركضُ.. مثل حُصانٍ يتيمٍ
لم أكنْ وحديّ
يا هيجو..؟
كان الجميع ميتون!!
والريحُ، تُصفقُ للوجودِ..
والوجوهُ صفراء.. صفراء
كالشمسِ الشتائية،
تقطرُ رُعباً وضوءاً موحلاً
فتتركُ خيبتها للفارّين،
من أجسادِهم
(. . .)
كُنتُ معني بالهروبِ… لأكثرِ من بلدٍ
يا صديقي!!
لم أره وجهيَّ في الحلمِ،
-عادةٌ سيئةٌ، أن لا أرى وجهُ غيريّ-
(. . .)
المشهدُ الصامتُ الذي
رأيتك تصرخُ فيه
هو مسرح المُحبطون!!
رُحنا نقبلُ الصخر ..كالأيادي
وبراثيننا تنهش صدرك اللاهث
ولولا خيبة الريح الثنائية
لبقينا أحياءً إلى الآنْ..!!
تصهرُنا الشمس بنموها الأصفر
للضواحي أسراراً كونيةً
نبلغها في الليلِ المكنون
(. . .)
تسعةَ عشرَ عاماً، وشهورٌ (تسع)
وأنتَ منفيٌ تتكهنُ
دون أن ترى
مُدنا تنمو بالضياع
وأخرى تتيهُ،
بجريمتك السريّة
(. . .)
لا تكن شُجاعاً وتُفزع
أحلاميَّ المُنتظرة،
التي ورثتها من سخاءك!
يا شبح النسيج الضوئي؟
كفانيّ أن أراك
ميتاً أماميِّ كُلّ صباحْ
حينما اشعرُ بوجوديتِك
وهي تُلهبني سوط عزيمتِك
وكفاك سُخراً..
إن تُقلبْ إشعاريّ الضوئية،
فتغضب،
ثم تبتسمُ.. باكياً!!