أشياء ما بعد الموت
تصوير : آدم البياتي
نصيف الناصري
تصوير : آدم البياتي
للخلاص من رطوبة السنوات التي عشناها
يأملُ الانسان بطول البقاء ، والبقاء الطويل في العفن الدائم للعمر مسخرة .
ما يثير الريبة عندي ، هو هذا السعي المحموم للبشر في
الحرص المريض على التشبث بتفاهات الواقع اليومي للحياة .
الاستمرار في الحلم اللازوردي للعيش ، يفطمنا من الطحلب
العتيق للقوقعة المروّضة للأيام والليالي .
انظر الى أولئك العجائز في الدروب ، وعلى المصاطب المنتشرة
في الحدائق والميادين . انهم لا يعيشون لحظات حيواتهم المطفأة بأمان .
لا قناديل ربيع تنيرُ طرقاتهم ولا أمل لهم في الحصول على عطية أوغنيمة ما .
المرض والعته والجنون ، هو كل ما يجعل أحلامهم الشيطانية مستيقظة
في انتظار الشرارة الباردة للبقاء .
لا أحد منهم يستعدُ للموت بشرف من أجل اللحظة الشفيفة للرحيل بشجاعة
عن خواء وقبح العالم ، ولا أحد منهم يعبرُ في ابتهالاته المسائية ، الصخرة
المتكسرة للهندسة المحُكمة لقبره الجميل .
كل شيء في الحياة ينبضُ باضمحلالنا وضمور رغباتنا التي تتآكلُ في كل حين .
ولا أملُ لنا إلاّ بالاندفاع صوب البركان للخلاص من رطوبة السنوات التي عشناها .
ظل للثمرة المتعفنة لحركة التاريخ
كم يلزمني من الوقت للتخلص من الأشياء التي تهدد حياتي ؟
لا يقين عندي ولا أحلام ، ولا آمل في أيام جديدة أكثر لطفاً
من حاضري الذي يسيجه الشظف والمعصية واللعنات .
عبرتُ في شبابي حقول ألغام كثيرة ، وعشتُ حياتي كلها في قلب الفوضى
وامتدت يدي الى ثمار أشجار غاطسة في الأعماق الخطرة لنهر المسيسيبي .
أريدُ الآن أن أزيل عن عينيّ هذه العلامات الأكثر حموضة من عطر الصلاة .
وعلى الرغم من انني الآن أعيش حياتي بصلابة المحارب
لكنني أشعر أن آلاف الصخور قد سقطت فوق رأسي
وتصدعت طرقي ، وحجارة ماضيّ المنتصبة تحت الشموس المتماثلة .
هل لي أن أنجو بكينونتي من هذا اللاأمان المخزي والخدّاع المعلق في
أغصان نومي الضئيل ؟
أود الآن أن أخرج من هذا الكوكب الشائخ وأقذف نفسي في اللاشيء
وأصل الى الأعماق المتغطرسة لظلال اللاوجود .
هل أنا ظل للثمرة المتعفنة لحركة التاريخ ؟
صاعقة . صاعقة أكثر رحمة من الشمس العليلة لحياتي المؤرقة .
رماد ماضيّ المتعطش لشمس وصلاة الذبيحة
تفرُّ من بين يديّ تحت سماء السويد الصافية ، الجمرة والوردة
والفضة المخططة الزرقاء
لماذا يا إلهي يسوّد الليل في هذه الأرض الوديعة ؟
أنهار نفسي مظلمة وملوثة وفي الآفاق الجنائزية للعالم ينشغلُ
الملائكة بتعداد سواد أيامي .
لا زينة الآن للرغبة إلاّ زينة الضجر
ولا عقيق نذور للظلمة إلاّ عقيق الجريمة .
البيرة هذا المساء متصلبة وترتفع جدائلها في أنفاسي المتقطعة .
لماذا ينهض دخان الحروب الآن في أرض نفسي المحفرّة والفقيرة ؟
لماذا يفترس رماد ماضيَ المتعطش لشمس وصلاة الذبيحة
الشمعة العليلة لروحي ويجرجر خيباتي ما بين الصخور والطحالب ؟
يسيلُ دويّ المدفعية في أحلامي سيلان بكائي على من أحببتهم وقتلوا في الحروب
وفي التويجات المغلقة لنسيم حياتي المنحدرة صوب التألمات الطويلة
لنحاس طفولتي المشؤومة .
تسطعُ بحزن أثير شفة السنبلة ونجمتها
الملحاحة والمبتهلة .
احتفاظنا بقناديل اليعاسيب طوال الليل
تجبرنا المدنية الحديثة أن نسحب الغوغائيات الى الأسفل
ولا نسمي الزهرة ، صخرة الرب .
البحر لا يدل الشمس على ضفافه
والشاعر الآيديولوجي الخرف لا يعين احسان اللازورد على وحدته
في زريبته المظلمة .
أشياء كثيرة تعبر في نومنا صوب النجوم
لكن ما يهمنا دائماً وسط هذه الانحرافات الاخلاقية للشعراء
هو احتفاظنا بقناديل اليعاسيب طوال الليل .
هل ينبغي التخلص من قصائدهم
التي أصبحت الآن من مطّاط وتكتبُ وفق العادة ؟
الابهامات العتيقة لخياناتكِ الدائمة
لا تتجلى مقدسات الطبيعة في وجهكِ الميتافيزيقي ولا يدخل
الاوكسجين طيّات قبحكِ العجائزية المكممة بالبرازات .
أمكنة كثيرة نسينا فيها فراشات الحبّ
ودفنّا أسلحة الحمام
لكن العفونات التي أدمتها تشوفات الفواكه
في ليل الإبر المغروزة في طرقاتنا
وصلت الى المدينة مكللة باساطير الغيوم المصبوغة .
يصعد العشب الأزرق للحبّ في الذاكرة شديدة النقاوة
وتنطفىء الشرارة في الحملات المزدوجة للزمردة المطوقة للذكرى .
كلمات أغنيتكِ الطنّانة عن الاهتزازات العميقة للجنس
بهائم تتجول في مكتبة الديناصورات
وانحسار الماء عن وجهكِ ، حجارة صلدة .
لا أنفاسكِ تدنو من الشجرة
ولا أظفاركِ ترخي قبضتها الشيطانية عن الغاز القليل لحجارة تضرعاتنا .
هل نستطيع أن نقيس هذه التبعثرات الكثيرة للهفاتنا
وسط الإبهامات العتيقة لخياناتكِ الدائمة ؟
لوازم الخياطة
حالماً في رحلة طويلة الى ايثاكا
أنهضُ وانزلق على العشب اللزج لرغباتي التي تغوص في السأم
حياتي مسمّرة هنا في طينها وصخرتها الفارغة .
ندف الثلج الكثيفة تهطل على المدينة منذ الليلة الفائتة
أود الآن أن أشرب الجن لكن الوقت مبكر
واليوم ليس يوم عطلة
ما يزيد النفس انقباضاً في هذه اللحظة الشريرة
هو مشاركتي زوجتي في البحث عن لوازم الخياطة .
هل تريد أن تخيط لي كفني ؟
صوت ماريا كالاس الذي يأتي من المطبخ
ويذكرني بمأساتها
ينبأني أن كفني سيكون جاهزاً الليلة .
ليس لي الآن سوى مواصلة الحلم والسفر بعيداً
في الأقفاص المتعددة للرغبات .
رغم كل ما فعلته وما سأفعله من أجل علوّها وديمومة قناديلها
تبقى لوازم خياطتها الحاجز العالي الذي يفصلني
عن الوصول الى ايثاكا .
آدم العتيق
أنا آدم العتيق
فقدتُ عقيق ايماني وأزحت فكرة إلهي
أحيا الآن في غابات الاسمنت بلا أوهام أو حلم
يعينني على النوم في دغل ضفة ما .
هل كانت فكرة اختراع البشرية للآلهة نبيلة للغاية ؟
لكن أرض الآلهة محفرّة ومسخّمة مثل أرض محنتنا
لا مرح ولا فضيلة عند آلهتنا التي اخترعناها على شاكلتنا .
في الصيف الماضي
رأيت بوذا في الهند ببنيته الضعيفة كأنه رجل مصاب بالسل
وفي الصين وتايلند رأيته ضخم الجثة كأنه عامل في مطعم
وفي فيتنام كانت للسيد المسيح عيون صغيرة كعيون الناس
في المصانع والأرياف .
لماذا السيد المسيح أشقر في اوروبا ؟
أنا آدم العتيق
ما أحتاجه الآن بعد أن حررتُ نفسي بفقداني ليقين ثابت .
فكرة تافهة
اشارة غامضة الى وهم يشدّني الى ميزان شيخوختي .
ترنيمة ماكرة أعمّق في ترديدها تفاهة وجودي على هذه
الأرض المليئة بالعظام النخرة .
حمامة الأمل العليلة
هل لصدى صوتي في الأشجار الذهبية لشواطىء غيابكِ العنيف
عمر مثل عمر الوردة ؟
شعاع شمس سنواتنا التي عشناها معاً
لا يحرك الآن ندى الذكرى
ولا يدفىء الدموع النحيلة لنحلة الحب .
لماذا يركن الشوق اليكِ الظلمة على باب قبري ؟
تسيل موسيقى ملح شفاعتكِ دائماً في جروح حياتي المتعرية للريح
وحمامة الأمل العليلة تدحرج صخرتها في الظلام
وتختفي الرغبة الأخيرة في الفجر
تحت رمل النسيان
وفي ما وراء الأفق .
الثمار الناضجة في الفردوس
لا شعلة ايمان عندي ولا يقين
والصلاة الى فكرة مجهولة ، تزيدني يأساً واحتراقاً
أود أن أبكي الآن تحت هذه السماء المحترقة والمتصدعة
والخالية من الآلهة والملائكة وقطرة المطر
لكنني أعجز عن البكاء .
احساساتي جافة ومتبلدة
ونار نفسي مطفأة
وحدها الأشجار وطيور البطريق من يواسيني ويمنحني الاحسان الجليل
والوثائق التي لا تدل الموت على طرقي .
أنا الآن حرّ
لكن حريتي ناقصة بسبب تفكيري في الثمار الناضجة في الفردوس .
أحيا في معتقل تسيجه حماقات ضعفي الانساني
وتسقط من بين يدي الثمرة .
يحتاج ضميري المضبّب بالرماد الى نار أنفاس جديدة
حتى لا تتجمد أيام حياتي في قبضة العقائد الفاسدة .
هل بوسعي الآن أن أصلح ما افسدته في حياتي الماضية
وأن أرفع جثتي عن التابوت ؟
ألسنة لهب كثيرة في أعماقي ، يمكنها أن تقشر روحي وجلدي
وتنوّر الممشى الضيّق لحياتي .
سأسلّم مصيري للهب الشمعة العميقة للوجود
ولا أدع الملائكة تؤرجح صيف حياتي في الظلام .
التحليقات الهزلية لنشوة أفكارنا في الصيف
تنزع زوجتي في الصيف ملابسها الداخلية
وترافقني أحياناً بتنورتها الواسعة الى شاطىء البحر .
الملابس الواسعة تشعرها براحة تامة
كل طقس جميل يجعلها تخطو صوب حافة الشمس
وصوب قناديل الرغبة .
أثناء جولات التبضع ومحاولات العثور على الخمور المهربة الرخيصة
تقول لي : { البيرة هذا النهار تنعش القلب والروح } .
اقتراحاتها ليست غريبة
وأنا أحب الاقتراحات ، خصوصاً ما يتعلق منها بالشراب .
في الشارع المزدحم بالناس رفعت الريح تنورتها فظهرت مؤخرتها .
مرات كثيرة يصعب عليّ تسلق الاهرامات تحت الشمس المصرية
ويصمت غناء أحلامي في الكينونة المتنفسة لعري الأجساد الدافئة .
الطقس هذا اليوم يشبه أسرار التنجيم في العصور الوسطى
أدخل الحانة وأحاول أن أعرف ضوء مستقبلي عبر خيط الشراب
الذي يمتد من رمال الناصرية الى بحيرات السويد .
هدم رجل أعرفه أثناء رفعي لقدح البيرة متاهة أفكاري
جلس الى جانبي من دون استئذان ،
وهجستُ انه يريد أن يطلعني على سرّ خطير
كانت زوجته المحجبة تقف بعيداً عن الحانة
ومعها 5 أولاد يتشابهون في كل شيء .
– رأيتك قبل أيام ومعك امرأة شقراء ، رفعت الريح تنورتها
– نعم ، انها زوجتي
– اللعنة . ماذا تقول ؟
– مؤخرة تعرضت لعطر الشمس والريح .
ينبغي أن نستمد الغفران من التحليقات الهزلية لنشوة أفكارنا في الصيف
كل رغبة تجعلنا نشعر بالامتنان للفرو الأزرق للفوضى .
أجمل العيش عيش التشاؤم والشقاء
تنقصنا نحن شعوب هذا الكوكب اليقظ والمحموم
الشجاعة والكرامة دائماً
وننسى أن أجمل العيش ، عيش التشاؤم والشقاء .
وحده المؤمن بفكرة تتعاقب في تفككها
ينام تحت الظلال العالية لأشجار ايمانه من دون هواجس أو كوابيس
وبعد موته يذهب الى فراديس وهمه .
تمرّ من أمامي في كل حين حشود ضخمة من البشر
بلا أهداف
بلا غايات
وأفكر، هل ستتحلل في النهاية عناصر الجنس البشري وتذوب
في أشياء الطبيعة ، أم انها ستذهب هباء في التراب اللامادي ؟
الخمرة روح العالم وفضيلته العنيفة التي لا تنسى في التماهي الجميل
للمطلق بينه وبين ضجر الانسان
لكن الافراط في تقديم القرابين لها. يورث الكآبة
وأفضل العيش ، عيش الكآبة
بودلير
عمر الخيّام
جان دمّو
هؤلاء الأخوة الهداة الذين عاشوا الاختناقات العظيمة للوجود
هم الأدلاء الى النجوم التي تتعثر مساراتها في كل القرون .
مرثية الى ماريا كالاس
يوصل فجر الحب العاشق الى الموت
ويوصل الموت العاشق الى فجر الحب .
في لحظات تنغلق فيها علينا المتاهة
نشدّ أنفسنا الى شهاب السهر المقرون بأسلحته الحادة
ونضحي في التماثيل التي نعبدها في أرض لهفتنا وحيرتنا .
ماريا كالاس
ماريا كالاس
الملايين من البشر تموت في كل آنٍ
بعضها يحمل معه غابة آلامه
والبعض يحمل الوثبات المتعطفة لنحسه وغبطته
والبعض الآخر يذهب الى العيش في الشفافية المتعاقبة للزمان .
نحن عشاقكِ البشر – الأشباح
لا نملك الآن بعد غيابكِ إلاّ التضرع أمام عصمة الموت
حتى يظل ينبوع صوتكِ متدفقاً في صحراء المتاهة الانسانية .
في صيفنا المفتوح على الضوضاء التراجيدية لثقل موتكِ
نبكي وتبكي معنا زهور العالم المتمايلة في حدادها ما بين
الثلج وما بين السهاد .
نبكي { الديفا } المسافرة التي لا أرض لها .
أينبغي أن نصطف تحت العروق الوسنانة للظلمة ونبكي مأساتكِ
أم نعبر الشواطىء المقنعة لنلمس عطور وأجنحة صوتكِ الأكثر
عذوبة من النسيم الإلهي ؟
نفتقدكِ الآن مثلما نفتقد الأمطار المحرمة وهي تثغو فوق صحراء أهدابنا .
أنتِ خبز السرّ
ولذائذ سهراتنا الطفولية تحت أشجار الصمت المختومة
وممرات دمعنا المرصعة بالاعترافات الطويلة لنسياناتنا
في لألأة الجرح ونحلته المولهة .
ارجوان ضفيرة احسانكِ المغمور في ذهب أعيادنا
هو عصيان الانسان أمام صخرة ضجره التي تتدفأ
تحت المصباح المستنفر لموته الصلصالي .
الديفا الجميلة الهائمة والمحمومة في الأغلال المرتخية
لفجر قبرها . تصعد الينا في الليل وفي فمها بذور الزمان .
تمنحنا الوديعة المشعشعة المحظورة ، وينوّر نشيدها
المرتفعات الرملية لأحزاننا كثيرة المؤونة .
هل تنزع حمولة اللحظة المتراخية في تحذيراتها ، الريش المرفوع
لخفة حياتكِ واحتضاركِ الطويل تحت الأشجار الدانوبية ؟
كل ذكرياتكِ والرغبة المتنفسة في الثأر تحت الدموع الظليلة
لا يمحوها اللهب القاسي لحجارة الزمان
ولا زهرة الفقدان في هاويتها ناصعة الظلام .
يسترجع الزمن شراكه في غيابكِ في كل حينٍ
وتلزمنا مذاقاته المضيّقة علينا في العطش الأبدي ، بوفرة ينابيعكِ
المزروعة باللذة المنعمة .
أرض اللامستقبل
تاركاً متع أحجار قليلة محترقة في أرض اللامستقبل
أحاولُ تحرير أغنيتي من الكراهية التي تتحدى أخوة الانسان
وأتساءلُ : هل ينعم الله على بلد ، معلقة فيه الأحقاد والأسلحة
على أكتاف الأشجار والشعراء ؟ وهل تحنو الشمس الأمينة على
أنهار ، ترمى في فراديسها جثث الناس المغدورين ؟
ينبغي الوقوف الآن تحت الظلال الحارة للملائكة ، والبكاء
في عسل الوردة حتى لا تغيب عن ذكرياتنا ساعات النسيان
ينبغي أن نسأل أشجار النخيل الممتدة في آفاق الفرات : { ما الذي
يلزمنا على الاصغاء الى اشارات الطوفان ، حتى نتحرر
من عفونة شلاّلات الدم الملتفة على أعناقنا ؟
ما هذه الشفرة المذهلة المحفورة في راياتنا ، ولا نستطيع
أن نفكك أسرارها أو المسير تحت نطاقها المتعطر في الفوضى
والتناقضات المتحركة ؟ يقتل الانسان الانسان في أرض اللامستقبل
من أجل قشرة بصل ، ومن أجل مقدسات اخترعها ورفعها في الحظائر
والقبور . لماذا ترفع الكراهية ستائرها دائماً ويغيب الحب ودفء
عروق الأرض النحيلة في أرض أسلافنا الذين ما ادخروا وسيلة
قتل إلاّ وجربوها على بعضهم البعض ؟ في برودة تخزّن عتمتها
في طريقي . أدخل التاريخ المظلم لطبول الاعدامات المستمرة
وأضيع في ليل مقابرنا الجماعية الجديدة والقديمة .
صلابة أرض اللامستقبل تدمغ ماضيّ في ظلمة أبدية ، وما من
فجر تنحرف فيه النوافذ المرتعشة لصبح الحياة صوب النسمة الجليلة .