إهداء: إلى روح والدي الذي ما يزال يمتد مداه كل حين.
استهلال: قال مصطفى صادق الرافعي: “الأب هو القلب الذي يمشي خارج الصدر”.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُشَيّد أملًا.
أسير وئيد الخطى نحو قدر لعين.
تسير وئيد الخطى نحو قبر وثير.
أجل:
ذاك مرقدك
وذا أرقى.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُرمّم قدرًا.
أرسم من وجهي ملامح صباي.
ترسم من وجهك ملامح غداي.
أجل:
ذاك هواك
وذا وهني.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُعيد الما تناثر.
أتعقّب الكلمات، فأعود بالخيبات.
تتعقّب الكلمات، فتعود بالأمنيات.
أجل:
ذاك مسعاك
وذا مسْهاي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُردّد التّراتيل.
أبكي من وجدي، فلا يجدي.
تبكي لوجدي، وما يجدي.
أجل:
ذاك نبلك
وذا رمحي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُرتّل التّعاليم.
أهيم في جبّ الخلود.
تتيه في حبّ الحلول.
أجل:
ذاك يُمناك
وذا يُسراي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
ننشدُ الوصايا.
أطلب الما لا يُطلب من المهد إلى اللحد.
تَطلب الما يُطلب من الشّفق إلى الغسق.
أجل:
ذاك رجعك
وذا رجوعي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
ننعي القيم.
أبكيها، أواريها من صرخة الوضع إلى أنة النّزع.
تبكيها، تواريها من أنة النّزع إلى صرخة الوضع.
أجل:
ذاك فرحك
وذا قرحي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نتلو المرثيات.
أنسج من سناي قيْسًا.
تنسج من سناك قبَسًا.
أجل:
ذاك أمَلك
وذا ألمي.
وعلى شطّ العارفين كنّا
نُبايع الريح.
أهديه من سكوني فتحًا.
تهديه من سكونك ضمًّا.
أجل:
ذاك عطفك
وذا عصفي.
وعلى شط العارفين كنّا
نخطّ الأمل.
أنثر الياسمين والزّعتر.
تنثر المسك والعنبر.
أجل:
ذاك رحيقك.
وذا رغيفي.