عندما قامت ثورة 23 يوليو عام 1952 لتخليص مصر من الاحتلال الإنجليزي طلبوا الضباط الأحرار من الملك فاروق الإقامة في مصر مع تحديد إقامته أو مغادرة البلاد فطلب المغادرة وتم وداعه في ميناء الإسكندرية وأطلقت المدفعية 21 طلقة .
كانت وصية الملك فاروق أن يدفن في مصر بعد وفاته بجوار والده وجده الخديوي إسماعيل في مسجد الرفاعي بالقاهرة وعندما توفى في روما كانت جنازته بحضور الملكة فريدة والملكة ناريمان وبناته وأبناءه رفض الرئيس جمال عبد الناصر في البداية دفنه في مصر وتنفيذ وصيته رغم تدخل العديد من الدول لاقناعه وبعد وساطات كثيرة وافق الزعيم جمال عبد الناصرعلى نقل الجثمان من روما للقاهرة بشرط إن يكون الدفن بطريقة سرية وإن اسم الملك لايكتب على قبره وبالفعل وصل جثمان الملك فاروق القاهرة يوم 27 مارس عام 1965 في منتصف الليل ومن المطار إلى مقبرة الباشا فى الإمام الشافعى والمقبرة بناها محمد علي باشا لأسرته ودفن فيها جثمان الملك فاروق الساعة 2 بعد منتصف الليل بحضور عدد قليل من أهله واستغرقت عملية الدفن 10 دقائق وظل جثمان الملك فاروق في المقبرة لمدة 10 سنوات وقرر الرئيس السادات عام 1975 تلبية لمطلب جلالة الملك فيصل عاهل المملكة العربية السعودية ورغبة أسرة الملك فاروق نقل جثمان الملك فاروق إلى مسجد الرفاعي تنفيذا لوصيته ولأول مرة كتب اسم الملك فاروق على قبره الشاهد وساعتها بكى الملك أحمد فؤاد كان هذا الموقف الإنساني النبيل من الرئيس السادات بعد ماعمله ابنه الملك أحمد فؤاد الثاني عندما بدأت معارك أكتوبر يوم السبت 6 أكتوبر 1973 فقد كان الملك أحمد فؤاد الثاني في فرنسا وعمل مظاهرة كبيرة هناك لتأييد مصر وجمع التبرعات للمجهود الحربي وأرسل الأموال مع شيك منه وإخواته باسم الرئيس السادات فتأثر السادات بالموقف وقال : ( أصيل يا بني ) وقرر استخراج جوازات سفر للملك أحمد فؤاد وأسرته للحضور إلى مصر.
أحمد فؤاد الثاني غمرته السعادة بما فعله الرئيس السادات ومنذ ذلك الوقت كان يرسل خطابات بصفة دورية للرئيس السادات ويقول له ( يا بابا ) وعدما قرر الزواج أرسل خطابه للرئيس السادات وقال له : يا بابا أنا نقيت البنت الفلانية وهتجوزها ونفسي تحضر فرحي
لكن الظروف منعت الرئيس السادات من الحضور فأرسل له رسالة مكتوب فيها : ( مبروك يا ابني ) وأرسل مع الرسالة سيف من سيوف الملك فاروق هدية وبوكيه ورد
الرئيس السادات قال : أحمد فؤاد إتمَسك بمصر ومش هتتخلى عنه أبدًا.
بعد أن تزوج الملك أحمد فؤاد حملت زوجته طلب من الرئيس السادات حضورها إلى مصر لتضع حملها فوافق الرئيس السادات وكانت ولادة الأمير محمد علي في القاهرة وقامت السيدة جيهان السادات بزيارتهم في المستشفى وقال لأحمد فؤاد : مبروك بقيت أب.