الشاعر عبد الله السيد شرف 6 نوفمبر عام 1944 في قرية صناديد التابعة لطنطا بمحافظة الغربية لأب عالم وتلقى تعليمه الابتدائي على يدي والده الأزهري الذي كان يعمل أستاذا للتفسير في جامعة الأزهر ولما أتم حفظ القرآن الكريم ألحقه والده بمعهد طنطا الديني وفي عام 1971 حصل على شهادة الثانوية والتحق بكلية التجارة جامعة الأزهر وتخرج عام 1976
الشاعر عبد الله شرف كان مصابا بضمور العضلات وقد أصاب أخاه من قبل وكان شقيقه الأكبر ووالدهما لديهما مكتبة تضم مؤلفات متنوعة مما ساعد على تنوع ثقافاته
الشاعر عبد الله شرف درس علم العروض حتى أجاده واتخذ من قصر الثقافة بطنطا منبرا يبث من خلاله إبداعاته وفوجىء بإحدى قصائده الشعرية منشورة في مجلة الهلال وبعد ذلك نشر أشعاره في الصحف والمجلات وترجم بعض شعره إلى اللغة الإنجليزية
عام 1980 اشترك الشاعر عبد الله شرف مع محمد سعد بيومي والدكتور حسين علي محمد في تأسيس مجلة أصوات معاصرة التي أصدرت له دواوينه الثلاثة الأولى
استطاع الشاعر عبد الله شرف إثبات وجوده الأدبي بفاعلية وجدارة حتى أصبح منزله مقصدا لكثير من الأدباء والنقاد وكانت له ندوة أسبوعية في منزله عقب صلاة الجمعة بالإضافة إلى ملتقيين سنويين بعد أول جمعة من عيدي الفطر والأضحى ولم يكن عدد الحضور الكبير مقتصرا على أدباء مصر بل كان من بينهم أدباء من السعودية والبحرين والعراق والمغرب وتونس
الشاعر عبد الله شرف نشر العديد من الدواوين الشعرية كما نشر المقالات والبحوث في العديد من الدوريات المصرية والعربية وأصدر موسوعة سماها شعراء مصر وضمت 187 شاعرا مصريا من الراحلين والذين عاشوا مابين فترتي 1900 و 1990 م ومن الدواوين الشعرية للشاعر عبد الله شرف الدين نذكر على سبيل المثال : العروس الشاردة والحرف التائه والقافلة وقراءة في صحيفة يومية والانتظار والحرف المجهد وتأملات في وجه ملائكي
الشاعر عبد الله شرف كتب السياسي والوجداني والتأملي والاجتماعي ففي قصيدته التي كتبها بعنوان باقدس نذكر :
ياقُدسُ دنّسكِ البُغاةُ وَأَحرقوا .. ماشادتِ العلياءُ من أركانِ
لا ساغَ ماءُ النيلِ يوما في فمي .. وثراكِ بين مذلةٍ وهوانِ
وعن ر فيقة درب حياته قال :
ما العمرُ إلا أنتِ رغمَ تكتمي .. والروحُ في دُنيا الأسىَ تدعوكِ
طوفي على عمري أنالُ رغائبي .. واستقبلي نغمي عساهُ يفيكِ
ولتعلمي أني المُحبُ وأنني .. أجدُ السعادةَ والهناءةَ فيكِ
وفي قصيدة أخرى قال الشاعر عبد الله شرف :
لها في القلبِ ماتهوىَ .. ولي أنفاسُ ناياتي
لها الأحلامُ مشرقةً .. ولي شوقي وآهاتي
فكم هامتْ بها روحي .. وكم طافت بها ذاتي
حصل الشاعر عبد الله شرف على العديد من الجوائز والتكريمات والتقديرات منها جائز مؤتمر أدباء الأقاليم عام 1984 وجائزة نادي أبها الأدبي السعودي ويوم 12 أبريل عام 1995 توفى الشاعر عبد الله شرف فرحمة الله على روحه
تناولت رسائل جامعية لنيل الماجستير والدكتوراه أشعار الشاعر عبد الله شرف منها رسالة بعنوان شعر عبد الله شرف دراسة موضوعية وفنية قدمها الباحث فواز بن عبد العزيز بن محمد اللعبون إلى قسم الأدب بكلية اللغة العربية في الرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يوم الأحد 7 يناير عام 2002 وحصل على الماجستير في الأدب العربي بتقدير ممتاز.