يروقني جدا القلم المؤثر الهادف، الذي لا يهرق الحبر هباء، ولا يلهث لُهاثا خلف زيف الشهرة وأصدائها، فيَغُضُّ الطَّرفَ عن انتهاك القيم، وعن تلك التّبِعات التي لا يُحمدُ عُقباها، جرّاء ترك حبل مداده على الغارب، بل هو رساليّ يخط الحروف بصدق، يرنو للتغيير الإيجابي بمداد الضمير الحيّ والهمة العالية، فيترك بصمة بارزة في محيطه، تقاس بأثره وتأثيره الفعال، إذ لكلماته ومعانيه وقْع كبير وصدى أكبر.
القلم سلاح ذو حدين، إما أن يكون نعمة في يد صاحبه أو نقمة عليه، إما أداةُ بناءٍ فعّالة في نسيج الفكر والوعي الجمعي، يبنيها لبِنة لبنة، أو مِعوَل هدْم وفَتْك بمنظومة الأخلاق والقيم والمقدسات.