ما لهذا الجرح لا يلتئم
دم يعلوه ودم ينجذم
نفسي فداء كم أجهدتها
للوطن والأهل لها خدم
كم كنت في غفوة وحين
تنبهت لا قريب إلي يقدم
كم حملت ويا ليتني لم
أحمل جميلا ولم أبسم
كنت الأمين يحيط بهم
كصرح شامخ يعلوه شمم
كنت منبع الأمن والأمان
تحيا النفوس بالزهو تفعم
الرأي رأيي مصدر هداية
يطفي الخصام إن ٱختصموا
يروي الحقيقة بلا واربة
ويبلغ القصد برأي مفحم
إن نطقت فالحق لساني
وإن حكمت فالعدل الحكم
به سادت المحبة وٱنجلت
لآلئ الرضى لا تتبرم
الأمن قلب الحياة تعلو به
النفوس شرفا وتزهو القيم
من وحي محمد مسالكنا
تمشي خلقا كأنها النسم
نور الله فالمهتدون به لا
خوف يرى منهم ولا ندم
مسلك النور لجمع الورى
تمشي على رؤوسهم عمم
العدل يشملنا فلا فرقة
الناس سواء روحهم تلتئم
بالعلم والخلق تتجمل
نفوسنا لا خوف ولا سأم…