1. حكاية الصَدَفة
أحضرتْ لي ذاتَ يومٍ صديقة ٌ صدفَة ً جميلة،
قالت وهي تبتسم: هذه من البحر البعيد.
أصغيتُ إليها، فإذا بي أسمع صوت الموج
كأنه يروي حكاياتٍ لا تنتهي.
وشعرتُ كأن قلبي قد امتلأ ماءً صافياً،
تلمع فيه أنوارٌ فضية،
وتسبح في أعماقه خيالاتٌ رقيقة
بين الظل والنور.
فقلت في نفسي:
ما أعجب هذه الصدفة!
صغيرةٌ في يدي،
لكنها تخبئ بحراً كاملاً في داخلها.
2. حكاية نصف القمر
في ليلةٍ هادئة،
كان القمر يمشي فوق صفحة النهر
كأنه زائرٌ لطيف.
وكان الماء يرتجف قليلاً،
كأن النهر العجوز قد شعر بمروره،
فراح يستقبله في سكون.
وعلى صخرةٍ قريبة،
جلست ضفدعةٌ صغيرة
تنظر إلى القمر في الماء،
ثم ضحكت وقالت:
“ما أجمل هذه المرآة!
إنني أرى نفسي فيها!”
وهكذا ظلّ القمر والنهر
يتبادلان الحديث الصامت،
والضفدعة سعيدة بما ترى.
3. حكاية النسمة العابرة
مرّت فتاةٌ جميلة
كأنها نسمةٌ خفيفة،
ترتدي ثوباً ناعماً
يشبه السحاب.
وكانت فراشةٌ صغيرة
تستريح على كتفها،
كأنها صديقةٌ لها.
فقلت لفتى كان قريباً:
الحق بها، ولا تتركها تمضي وحدها،
فإن رأيتها حزينة
فابتسم لها بلطف،
وقل لها كلمةً طيبة،
وارسم في قلبها زهرةً جميلة،
فإن الكلمة الطيبة
تُذهب الحزن،
وتجعل القلب سعيداً.