فضيلة مسعي :
تسلّلت الحروف من قلمي
باحثة عن مكان آمن بين السّطور
مرّت سيّارة البوليس
فتقافزت تفرش الأرض أمامي
سائلة الثّرى بعض ا لأمان
تقرّحت صفحات التاريخ
و الحروف تقطر قيئا
قال الهاتف
أكتبي حواء
قالت:
ماذا أكتب:
قال:
ماذا تفعلون بالسكاكين الصدئة
ببيادر السّراب وقت الحصاد
دساتير كأوشحة متهدّلة
أكتبي رسالتي إليكم بني آدم
أنا سعيد جدا لأني ما سجدت إليكم
و ما اعترفت بخلافتكم على الأرض
هذه الأرض لي
أنا سيّدها
و حامل مفاتيح سعادتها
أكتبي
لا تخجلي
لا تتردّدي
ولا تكابري…
أنت مثلهم جميعا
غارقة في النتانة
تافهة
قلقة
ضعيفة كحمامة محمولة على خنجر…