ثامر سعيد:
((ليلة رحيل نيلسون ماديلا))
أيّها المشاكسُ …
صديقي عاشقَ الشمسِ والحدائقِ
وأنت تعدّ القمم التي سترتقي
لا تبتئس ،
بعد لحظاتٍ …
ستكون النجومُ تحت قدميك .
سترقصُ السماءُ الليلةَ
مثل قبيلة من الزولو
وتفتحُ جنائنها لك ،
بنصاعة قلبك سيُغبطُ الياسمينُ
ولجلالك ستسجدُ الجهنمياتُ والكروم ،
سريرُ الأبنوس والحرير
هيأته الملائكة لظهرك الواهنِ
فقد تعبتَ من القشّ
ووحشةِ الجدران .
قلْ للذين ستمرّ بهم ،
العازفين عن الشمسِ والنوافذِ
وفي عيونهم دمٌ ساخن
عمالَ مناجمَ كانوا أو حرّاس
شيوعيين أو ليبراليين
رجالَ عصاباتٍ أو تجّار دمٍ
بمسابحَ أو صلبان ،
مباحةٌ كل الدّروبِ إلى النهرِ
فاغتسلوا .
وأنتَ هناك …
ارمِ زهرةً على جزيرةِ روبين
أو فردة حذاء على سجنِ فيرستر
الأمرُ لك
ثم نَمْ لتنسى …
فليس للنجوم حقوقٌ ستُهدر
ولا فرق بين عشبةٍ وأخرى
في حديقتك الجديدة .