سعد عباس:
نطيرُ أفضلَ
بلا أجنحةٍ
حينَما
بلا وصايةٍ
نحبُّ.
لم يعدْ ثمّةَ شكٌّ يساورُني
منذُ التقيتُكَ يا “أيوهان موريتز”
في ساعتِكَ الخامسةِ والعشرينَ
فلا شيءَ، حقاً، بأيدينا لنفعلَهُ
سوى ما ينبغي
وما ينبغي كما اكتشفتُ في السجنِ يا صديقي
أنْ نحبَّ،، أوّلاً
وثانياً
وثالثاً
ومن حجارةٍ
يرجمُنا بها
ملكيّونَ أكثرَ من الملكِ
نرصفُ الطريقْ.
وأنتَ، أيّها المحاصرُ بالحرائقِ
والفتنِ المتناسلةِ
بعيونٍ دامعةٍ
نُحبّكِ أكثرَ
أنا والصديقُ المبتسمُ
في صورةِ الغلافْ
قصائدُهُ الجريحةٌ كلُّها عنكَ
وصديقتُهُ الباريسيةُ
تعرفُكَ الآنَ أكثرَ
مما نعرفُ
عنكْ.
حينَ نُحبُّكِ أكثرَ
نتألّمُ أكثرَ
حينَ تتألمُ أكثرَ
يتقطّعُ قلبانا
أنا والصديقُ الذابلُ
في صورةِ الغلافْ.
———————
* من كتاب “قصائد هاملتون”.