الثلاثي العراقي الحائز جائزة ابن بطوطة في أدب الرحلة لعام 2016م في دورتها 12 في فروعها المختلفة، ويمنحها سنوياً المركز العربي للأدب الجغرافي، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً في إطار مشروع “ارتياد الآفاق”. في فرع “نصوص الرحلية المحققة”: من بصرة السندباد شاكر لعيبي عن تحقيق كتاب (رحلة أو دلف المسعري في القرن العاشر الميلادي)، وفي فرع الجائزة “الرحلة المعاصرة- سندباد الجديد”، لطيفة الدليمي عن كتابها (مدني وأهوائي- جولات في مدن العالم). وفي فرع “اليوميات” فازت الفلسطينية غدير أبو سنينة عن كتابها (إخوتي المزينون بالريش). وفي فرع “الترجمة”، فالح عبد الجبار عن ترجمة رحلة جوتة إلى إيطاليا (رحلة إيطالية 1786-1788). توزع الجائزة يوم 12 شباط 2017 على هامش معرض النشر والكتاب في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، بحضور الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم ومجموعة كبيرة من الباحثين الأكاديميين والأدباء. الفائزون أيضا في فرع “نصوص الرحلية المحققة” الأردني زيد عيد الرواضية عن تحقيق كتاب (من فيينا إلى فيينا/رحلة محمد صادق رفعت باشا إلى إيطاليا 1838)، والجزائري عيسى بخيتي عن تحقيق (جمهرة الرحلات الجزائرية الحديثة في الفترة الاستعمارية 1830-1962). وفي فرع “اليوميات” فازت الفلسطينية غدير أبو سنينة عن كتابها (إخوتي المزينون بالريش). وفي فرع “الدراسات” فاز المغربي خالد التوزاني عن كتابه (الرحلة وفتنة العجيب/ بين الكتابة والتلقي)، والسعودية أريج بنت محمد بن سليمان السويلم عن (السرد الرحلي والمتخيل في كتاب السيرافي والفرناطي). وقالت الأمانة العامة في بيان الثلاثاء إن الجائزة تقدّم لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، وتهدف إلى إحياء الاهتمام العربي بالأدب الجغرافي. تألفت لجنة التحكيم من ستة أعضاء من الأكاديميين والنقاد والأدباء والباحثين هم السوري خلدون الشمعة والمغربي عبدالنبي ذاكر والفلسطيني عبدالرحمن بسيسو والمغربي شعيب حليفي والمغربي الطائع الحداوي والسوري نوري جراح.
——–
عن استحقاق فازوا انتصارا للثقافة والأدب، على زمن التسفل الغابر في العراق/ فاصل شعر:
——-
ابن الرومي:
رأيت الدهر يرفع كل وغد * ويخفض كل ذي شِيمٍ شريفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه * سُفلاً وتعلو فوقَه جِيَـفُهْ
رأيت الدهر يرفع كل وغد * ويخفض كل ذي شِيمٍ شريفه
كمثل البحر يرسب فيه در * ولا ينفكّ تطفو فوقه جيفه
ورد في (ديوان الشافعي):
أما ترى البحر تعلو فوقه جِيفٌ * ويستقرّ بأقصى قعرِه الدرر
ففي السماء نجوم لا عدادَ لها * وليس يُكسف إلا الشمسُ والقمر
وأورد الثعالبي في (يتيمة الدهر):
قل للذي بصروف الدهر غيّرنا * هل حارب الدهر إلا مَن له خطرُ
أما ترى البحر تعلو فوقه جِيفٌ * ويستقرّ بأقصى قعرِه الدرر
ففي السماء نجوم لا عدادَ لها * وليس يُكسف إلا الشمسُ والقمر.
——–