محسن عبد المعطي محمد عبد ربه:
(1)
فِي عَصْرِ الْمَرَدَةِ..وَالذُّؤْبَانْ
تَتَصَارَعُ فِي قَلْبِي الْكَلِمَاتْ
وَتَصُبُّ الْأَحْزَانْ
فِي نَفْسِي وَرْدَ النِّيرَانْ
وَتَضِجُّ حَيَاةُ (الْغَلْبَانْ)
وَيَمُوتُ الْبُرْكَانْ
***
يَا عَصْرَ الْمَرَدَةِ وَالطُّغْيَانْ
لاَ حِيلَةَ تَطْفُو.. لِلْإِنْسَانْ
حَتَّى النِّسْيَانْ
لاَ يُجْدِي فِي عَصْرِ الذُّؤْبَانْ
***
اَلْحُلْمُ يَذُوبْ
وَ الْقَهْرُ يَؤُوبْ
وَالسُّلْطَةُ
فِي سُمِّ الثُّعْبَانْ
***
يَا عَصْرَ الْغُولْ
الْحُبُّ يَؤُولْ
يَهْوِي
يَتَسَاقَطُ فِي كَأْسِ
الْحِرْمَانْ
مَنْ لِلْإِنْسَانْ
فِي عَصْرِ الْمَرَدَةِ..وَالذُّؤْبَانْ؟!!!
(2)
غَرِيبٌ أَنَا..فِي دِيَارِي أَنَا
غَرِيبٌ أَنَا..فِي دِيَارِي أَنَا
وَجَافَى فُؤَادِي زَمَانُ الْهَنَا
غَرِيبٌ أَنَا..وَالدَّخِيلُ السَّفِيهُ
يُدَنِّسُ أَرْضِي وَيَهْوَى الْخَنَا
وَنَحْنُ نَعِيشُ بِعَصْرٍ كَئِيبٍ
يُحَارِبُ فِي مَكْرِهِ عَيْشَنَا
يُعَادِي الْمَحَبَّةَ يَمْحُو الْمَوَدَّ
ةَ يَبْغِي الْعَدَاوَةَ فِي الْمُنْحَنَى
***
تَكَالَبَ جُرْمُ الْيَهُودِ عَلَيْنَا
وَصَبُّوا الشَّمَاتَةَ فِي حَيِّنَا
وَلَمْ يَنْتَهِ الْبَغْيُ يَا أُمَّتِي
فَهُبِّي وَصُدِّي عَدُوًّا جَنَا
فِلِسْطِينُ أَرْضَ الْمَعَادِ تَعَالَيْ
نُحَرِّرُ فِي الْمَوْعِدِ الْمَوْطِنَا
(3)
اِبْكِي..عَلَى الدُّنْيَا الْخَسِيسَةْ
اِبْكِي..عَلَى الدُّنْيَا الْخَسِيسَةْ
وَتَخَيَّلِي تِلْكَ الدَّسِيسَةْ
وَاسْتَوْعِبِي آهَاتِنَا
فِي تِلْكُمُ السَّنَةِ الْكَبِيسَةْ
وَقِفِي بِصِدْقٍ وَارْصُدِي
تِلْكَ اللُّحَيْظَاتِ التَّعِيسَةْ
يَا أُخْتَ دَهْرِي سَجِّلِي
أَحْلاَمَ أَيَّامِي النَّفِيسَةْ
***
يَا عَبْقَرِيَّةَ خَاطِرِي
عُوجِي عَلَى النَّفْسِ الْبَئِيسَةْ
اِحْكِي لَهَا مَا قَدْ مَضَى
بِالصَّبْرِ يَا أَحْلَى جَلِيسَةْ
قُولِي لَهَا لاَ تَيْئَسِي
فِي لَحْظَةِ الْقَهْرِ الْحَبِيسَةْ
(4)
فِي مُسْتَهَلِّ الْعِيدْ
فِي مُسْتَهَلِّ الْعِيدْ
أَحْيَا مَعَ التَّجْدِيدْ
وَحُبُّكِ الْآنَ يَرْبُو
عَلَى جَبِينِ الْوَلِيدْ
يَا مَنْ بِقَلْبِكِ حُبِّي
حَانٍ بِشَكْلٍ جَدِيدْ
اَلْحُبُّ يَقْوَى حَيَاتِي
يَقُولُ حُبِّي أُرِيدْ
أُرِيدُ قَطْفَةَ شَهْدٍ
تَفُلُّ ذَاكَ الْحَدِيدْ
أُرِيدُ حِضْناً عَمِيقاً
يَفُكُّ أَعْتَى الْقُيُودْ
أُرِيدُكِ الْآنَ تَحْتِي
قُولِي:” فَهَلْ منْ مَزِيدْ ” ؟!!!
(5)
فَرَاشَةَ الْقَلْبِ يَا أَحْلَامَ أُغْنِيَتِي
فَرَاشَةَ الْقَلْبِ يَا أَحْلَامَ أُغْنِيَتِي
يُزْهَى بِكِ الْكَأْسُ وَالْأَكْوَابُ وَالْحَبَبُ
قَدْ تُقْتُ لِلْوَعْدِ وَالْأَزْهَارُ فِي أُصُصِي
تُتَرْجِمُ الْحُبَّ مَنْشُوراً بِهِ اللَّهَبُ
يَا دَارَ حُبِّي فَهَلْ لِلصَّبِّ مِنْ جَمَلٍ
رَكِبْتُهُ وَفُنُونُ الْحُبِّ تُرْتَكَبُ
اَلْيَوْمَ عِدِّي بِأَحْلَامٍ مُعَدَّدَةٍ
عَيْنَاكِ تَرْنُو وَقَلْبِي فِي الْهَوَى حَسِبُ
قَلْبِي يُؤَمِّلُ أَنْ نَحْيَى عَلَى غُصُنٍ
مَعاً حَبِيبَةَ قَلْبِي وَالْهَوَى لَعِبُ
صُبِّي لَنَا الْكَأْسَ بِالْآمَالِ يَرْقُبُهَا
وَدَنْدِنِي اللَّحْنَ يَسْتَهْدِي بِهِ الرَّكِبُ
تَمَيَّزِي فِي فُنُونِ الْحُبِّ قَاطِبَةً
وَنَوِّعِي الْعَزْفَ يُسْتَرْضَى بِهِ الْقُطُبُ
حَبِيبَتِي فِي زَمَانِ الْوَصْلِ مُتْعَتُنَا
وَالْحَاسِدُونَ بِبُسْتَانِ الْهَوَى خُشُبُ
كَاتِبَةَ الْمُبْتَغَى سِيرِي بِنَا قُدُماً
لَعَلَّ نَارَ الْهَوَى يُكْوَى بِهَا الْخَرِبُ
شَاعِرَةَ الْمُلْتَقَى أَلْقِي عَلَى أُذُنِي
قَصِيدَةً عِطْرُهَا يَبْقَى وَيَنْكَتِبُ
جَمِيلَتِي تِلْكُمُ الْأَعْوَادُ فِي شُغُلٍ
تِيهِي بِعُودِي وَعُودُ الْجِنِّ يَرْتَعِبُ
بَحْرُ الْهَوَى ثَائِرُ الْأَمْوَاجِ هَائِجُهَا
وَالْمَوْجُ يَعْلُو وَيَخْتُ الْمُلْتَقَى شَرِبُ
فَلْتُسْعِدِي يَخْتَنَا وَقَدِّمِي نَسَباً
فَإِنَّ يَخْتَ الْهَوَى لِلْحُبِّ مُنْتَسِبُ
عُودِي لِعُشٍ عَلَى دَوْحِ الْهَوَى ثَمِلٍ
عُودِي لِأَهْلِ الْهَوَى بِالْحُبِّ يَنْقَلِبُوا
(6)
مَجْنُونَةَ الْحَرْفِ أَهْلاً يَا مُعَذِّبَتِي
مَجْنُونَةَ الْحَرْفِ سِيرِي فِي مَوَاكِبِنَا
يَلْقَاكِ حَرْفٌ شَهِيٌّ ثَائِرٌ صَلِبُ
حَرْفِي يُزَكِّيكِ أَنْ تَحْظَيْ بِبُغْيَتِهِ
يَا مُنْيَتِي قَدْ يَطُولُ اللَّهْوُ وَاللَّغَبُ
إِنِّي أُحِبُّكِ وَالْأَضْلَاعُ تَائِقَةٌ
وَبَحْرُ حُبِّكِ قَدْ غَاصَتْ بِهِ الرُّكَبْ
أَنَا عَشِيقُكِ يَا حُبِّي وَمَاجِنَتِي
يَا مُنْيَةَ الرُّوحِ نِعْمَ الْحَرْفُ وَالطَّلَب
سَيُكْمِلُ الْعَاشِقُونَ الْيَوْمَ قِصَّتَنَا
وَالْحَرْفُ فِيكِ بِآهِ الْعِشْقِ مُنْكَبِبُ
مَجْنُونَةَ الْحَرْفِ أَهْلاً يَا مُعَذِّبَتِي
فَفِي رُؤَاكِ يَبِينُ الْعِشْقُ وَالسَّبَبُ
فَلْتَفْرِدِي لِي بِنَارِ الْعِشْقِ مُوجَبَةً
فَلْتَفْتَحِي لَحْظَةً وَتُغْلَقُ الْجُنَبُ