شجر يرابط في الغموض
ثامر سعيد
استنطق الجمر المسافر في دمي
وأدور من نار لنار
وأمر بالمدن التي،
لبست جنون الماء، فانبجست
ونامت في الغياب.
حتى تناسل ليلها
فتشكلت
من صليب الريح اغنية وزهرة
رمت الخريف بعطرها
ومضى التراب الى التراب
** من أي موت سوف تنزعنا الحياة؟ / وجهاتها
غمر بلفح جحيمها / وهواؤنا… / مهج يطيرها الرصاص
الى النجوم / أي الخرائط وجه غربتنا البعيد؟ /
وبأي معجزة تعود غزالة الاحلام ثانية / لحضن
غزالها / اليوم كل فجيعة نضجت / ستلبس وجهنا /
وتمر بالزمن الذي / شهد احتضار الياسمين / البرعم
المفطوم عن شفة البوار / ما زال مرتعشاً على أسوار
بابل / هل تحفلين بخفقة ؟ / الريح قبل أوانه
اشتبكت / وعلى مشارف ذرعه / قمر يجالد في الدخان /
هو درة: / من كف فحام لاخرى أرسلت /
فتصحرت شفة السواد **
وشرعت للمجهول جرحك
دونما كفن دخلت القبر
تبحث…
في نسوغ العشب عن زمن بديل
وعلى سنابل حلمك ازدحم الجراد
النخل أوتاد الرماد
والاقحوان خرافة الآتين من أوجاعهم
قمم تراودها البروق
وجماجم
شرب الخراب سؤالها الدهري
فانعقد الجواب
يا أول الشجر المرابط في البياض
يا آخر الشجر المرابط في الغموض
اسرج لسورتك المدى
وانزع شواهد قهرك الموصول
من عمر لعمر
فعل بارقة تمر على خواءك
ودروبك العطشى يبللها الصهيل.