ليلة رأس السنة
الليلة
تزاحمت الذكريات
تدافعت الأمنيات
تحمل مرارة أزمنة لم أعشها
اختل توازنى
لا شئ أستند عليه
الا وحشة الفراغ والصمت
وقعت فى الليلة الأخيرة
من الشهر الأخير
الناس يدخلون سنة جديدة
يتبادلون شغف القبلات
بعد انطفاء النور
وأنا أدخل السنة الجديدة
بعيون مجمدة أطفأها الخوف
وذراع مكسور
ملقاة على أرض باردة
أنزف .. أصرخ
لا أحد يعرف بأمرى
الليلة …. الناس يقعون فى الحب
وأنا أقع فى حُفرة قبرى
الليلة .. كل سنة وهم طيبون
خسرت كل شئ وهم الفائزون
بعد الليلة لن تنهشنى الأحزان
أمان فى أمان فى أمان
—
مطاردة
لا أضع العطور على جسدى
لا أضع النقاط فوق الحروف
لن تدهسنى قطارات الزمن المسرعة
لن أشقى تحت وطأة الظروف
كفرت بكل الأشياء الا نفسى
والبحر والقهوة والشِعر
وحضن أمى
فى كل مكان
يطاردنى ذكور
النهى عن المنكر
والأمر بالمعروف
يريدون الشرب من دمى
ومن دم القصيدة
وأظل العمر هاربة
تلاحقنى تهمة ” ازدراء الطاعة ”
” الدخول فى الممنوع ”
” والخروج عن المألوف “