أحْوالُ دُنْيَانَا سَخًا وَجُحُودُ
والنّاسُ فيهَا بائِسٌ وَسَعِيدُ
ضَاقتْ فضَاءُاتِي وإنّيَ مُتْعبٌ
والصّدْرُ شدَّ وثاقَهُ التّنْدِيدُ
في جوْفِ بحْرِ الغارِقينَ منِ الأسَى
للْغوْصِ والإبْحارِ لسْتُ أُجيدُ
كلُّ الجوارحِ في السُّباتِ طرِيحةٌ
بالشّوْقِ تُكْوى والجراحُ تزيدُ
الحالُ في كفّ الضّياعِ مُلبّدٌ
والعَقْلُ في دُنْيَا الخيَالِ شَريدُ
نبضَاتُ قلْبٍ تسْتفِزّ توازُني
وَتدَفُّقٌ تحْتَ الضّلُوعِ عنِيدُ
يا نفْسُ عودِي منْ جفَاكِ إلى الرّضَا
فَالأمْرُ صعْبٌ وَالعذَابُ شدِيدُ
إنّ القضَا بيدِ الإلهِ يسُوقُهُ
ويفي الأجُورَ بما يفِي ويَزيدُ
يا أيّها الإنْسَانُ سلّمْ وَاحْتَرِسْ
يوْمًا عَصيبًا كُنْتَ منْهُ تحيدُ
أعْمَالُنَا يَوْمَ الحِسَابِ شهيدةٌ
وَلِكُلِّ نَفْسٍ سائقٌ وشهِيدُ