قلبي له نبضٌ
تدرَّب قبلِي على الفرح،
ذاتَ مطرٍ خرج يتنزَّه في خَميلة،
فنسِيَ – دونَ عمدٍ – كيف يعود.
كلَّما فكَّرتُ أن أسترِدَّهُ،
أتانِي النَّسيم من وشائجِ الأشجار،
يُحدِّثني عن الظِّل الذي صار خيمةً
للبقاء،
عن الرَّفرفات المخملية
لِحَمَامِ بانٍ يُغرِّد السماء في الصباحات.
في صدري فراغٌ الآن
يركض خافياً في التصحر،
أضع يدي على جيبي،
أتحسَّس إن نبتَ تحته الصبار؛
فلا ألمسُ سوى السكون،
غافياً يشخر في التجاويف…
يهذي بالغيثٍ الذي جف في العلياء
منذ موسمٍ ونيف..
لعلَّ القلب
إذا تعب من الاخضرار يوماً،
عادَ وفيه متسعٌ لكل هذا
الصمت.