صبحي البيجواني
هذا هــــواي وهذــــه نكبــــــاته
في كل يوم تنبري عثــــراته
أو كلما آفاقـــــــــه و نجـــــومه
انبلجت تنيــــــــر تلاطمت ظلماته
وعليه أطبـــــقت الغيوـــــمُ بغمها
و أتت بإعصار قســـت هطلاته
و تعطلت فيه الرؤى و تراجعت
و شكت على مضض به جنباته
ضاقت به رُحُبٌ و ضل سبيله
وعلى شفا جرف غدت خطواته
نهضت به همم و لكـــــن كلما
سارت رمتـــــــه بمهمـــــه كبواته
و هو العتيد و ما ونى عن غاية
معروفة ٌ بين المــــــلا عــــــــزماته
هذا هــــــواي تبـــــــــددت أهواؤه
شط المســــــار و أغبرت نسماته
حتى متى ما أن بــــــدت أحلامه
إلا و أجهضهــــــا النوى وسماته
و إلى متى يبقى و فيه تجلد
و الروض لم تثمر لنا عرصاته
سلبته هوجاء الرياح نضـــــــــاره
و بكت على ما غاله نظـــــراته
و الحزن قد غشى محاسن زهوه
فلمن تعقبه بدت علاته
و تراه أجدب حرثه و نباته
صحراء قاحلة بدت روضاته
و غصونه يبست و جرد لونها
و النخر في أحشائها نفثاته
و نكى به ظلم القريب نكاية
حتى غدت في ظهره طعناته
لم يسترح من غدرة إلا تلت
أخرى و أدمت قلبه آهاته
و يضج في محن و يسلب شأوه
أيان سار تراكمت نكباته
يرنو إلى وصـل ينفس عن ضنـى
حالٍ أضر به النوى و أداته
أسدى و أحسن لم يكن متهاونا
ضاعت سدى لم تجده حسناته
يغتاله من لا يجاري سبقه
و تكيده حساده و عداته
alfhala2010@yahoo.com